منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الثاني             ذ. العدوني يكتب: التجديد الطلابي، سابع المؤتمرات بسبع تحولات !             سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الأول             هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

الشعب.. هل يعرف ما يريد؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 21 فبراير 2011 الساعة 02 : 22


الثورة الشعبية الرائعة في مصر حققت أهم أهدافها والأحداث تتسارع بشكل عسير على الهضم...

من كان يصدق أن حسني مبارك سيتنحى بعد ثلاثين عاما من الحكم تحت ضغط الشارع؟ من كان يصدق أن صورته الكبيرة التي تراقب قاعة مجلس الوزراء سيتم نزعها بهدوء لتعويضها بلوحة جميلة مرصعة باسم الجلالة "الله جل جلاله"؟ من كان يصدق أن ثروته الكبيرة ستكون محل تجميد في البنوك الدولية؟ من كان يصدق أن الدستور المصري سيخضع لتعديل شامل وليس فقط مادة واحدة منه، تعبت المعارضة في المطالبة بتعديلها في السابق ولم يستجب لها؟ من كان يصدق أن قرارا بحجم حل مجلسي البرلمان يمكن أن يتخذ بالسرعة التي تم بها؟ من كان يصدق أن كبار المسؤولين في الدولة وفي الحزب الحاكم سيتم منعهم من السفر وسيتم الحجز على ممتلكاتهم بقرار من النائب العام؟ من كان يصدق اختفاء رموز الحزب الوطني و"ثلاثة ملايين من مناضليه"  من الصورة؟ من كان يصدق أن رجال الأمن في مصر ينظمون مظاهرة في ميدان التحرير للتعبير عن مساندتهم للشعب وللمطالبة في الزيادة في الأجور؟ 

من كان يصدق أن وسائل الإعلام الرسمية وأبواق الدعاية للنظام المخلوع ستنقلب بشكل رهيب للتعبير عن سخطها من نظام حسني مبارك والتحلل من أي ولاء للنظام المخلوع؟ من كان يصدق أن النظام السابق سينهار بعد ثمانية عشر يوما من الغضب والاحتجاج الميداني؟

الثورة المصرية ثورة حقيقية، لكنها لا تشبه الثورة الفرنسية في 1789 ولا الثورة البلشفية في 1917 ولا الثورة الإيرانية في ‍1979  ولا ثورات أمريكا اللاتينية، ولا الثورة التونسية المجيدة...

إنها ثورة تؤرخ لميلاد نظريات جديدة في علم الانتقال الديموقراطي، و بعد استكمال عبورها نحو المرحلة الديموقراطية بأمان، يجوز أن نطلق عليها علم الانتقال الديموقراطي العربي، وهو علم سيختص بدراسة تجارب الانتقال الديموقراطي في البلدان العربية، وسيمكننا من فهم ما حصل بالضبط في كل من تونس ومصر وفي باقي الدول العربية المرشحة لاختبار نظرية " الثورة طريق الديموقراطية" مادامت الموجة الديموقراطية الرابعة ستكون موجة عربية بامتياز...

لكن قبل اتضاح الصورة أكثر يجوز لنا أن نسلم بأن البحث في نظرية الانتقال الديموقراطي العربي ينطلق من فرضية أساسية وهي وجود "الشعب الذي يعرف ما يريد"...

الشعب الذي يريد الكرامة والحرية ويصل بوعيه الفطري إلى إدراك حقيقة ساطعة وهي أن النخبة السياسية التي يمكن الرهان عليها لصناعة التغيير الديموقراطي هي نخبة مكبلة بثقل ثقافة سياسية محافظة راكمتها خلال عقود من الاستبداد ولا تستطيع التحرر منها بسهولة، وتقع على عاتقه مهمة تحريرها في هذه المرحلة للقيام بواجبها على أكمل وجه في المرحلة القادمة...

إن مفهوم "الشعب" كان يستحضر في الغالب للدلالة على مختلف عناصر السلبية واللامبالاة والعزوف عن الاهتمام بالسياسة...هذا التصور يستند في الواقع على مؤشرات دالة مثل نسبة المشاركة في المحطات الانتخابية، ونسبة الانخراط في الأحزاب السياسية وحجم الحضور في المنتديات والأنشطة ذات الطبيعة السياسية ونسبة المقبلين على قراءة الصحف والمجلات...إلى غير ذلك من المؤشرات التي ترسخ الاقتناع لدى المراقب الموضوعي بضعف الاهتمام الشعبي بالسياسة وبتعقيداتها المختلفة...

لكن الثورة التونسية والثورة المصرية أثبتتا بأن عزوف المواطن العربي عن الانخراط في الحياة السياسية لا يعني عدم الاهتمام بما يجري حوله، ولا يعني بأنه لا يميز بين الخطإ والصواب وبين الحق والباطل وبين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون..

بل على العكس من ذلك، إن ثوار تونس ومصر نجحوا فيما فشلت فيه النخب السياسية، لقد نجحوا في تحرير النخب من الخوف بعدما فشلت هذه النخب في تحرير مجتمعاتها من الاستبداد..

لقد أدرك الشعب بفطرته السياسية السليمة أن الطبقة السياسية عاجزة عن تحقيق تطلعات وآمال شعوبها في الديموقراطية والكرامة والحرية فقام بواجبه في إسقاط أنظمة التسلط والقهر...

السؤال المطروح في المغرب، هل تملك الأحزاب السياسية القدرة على تعديل موازين القوى لاستكمال مسيرة الانتقال الديموقراطي التي توقفت منذ تعيين وزير أول من خارج صناديق الاقتراع بعد الانتخابات التشريعية ل2002 بدون سند شعبي واحتضان جماهيري؟ بدون شك، إن الشعب لا يثق في قدرة الأحزاب السياسية على صناعة التغيير الديموقراطي الذي يطمح إليه.لماذا؟ لأنه يلاحظ أزمة مسلكيات في علاقة الدولة بالأحزاب وفي علاقة الأحزاب بنفسها وبالدولة، ذلك أن الدولة اختارت احتقار العمل الحزبي وتبخيس وظيفته واختارت الإمعان في تهميش دور الوساطة وعقلنة المطالب التي يمكن أن تقوم بها الأحزاب السياسية واعتمدت أسلوب التواصل الرمزي المباشر مع الشعب، وهو ما تلعب فيه وسائط الدعاية في دار البريهي وعين السبع دورا سلبيا خطيرا يرسخ فكرة هامشية الدور الحزبي وانعدام فعاليته.

الأحزاب من جهتها تتحمل مسؤولية واضحة في تثبيت دعائم هذا التصور، وارتضت لنفسها مهمة القيام بدور "الكومبارس" والاكتفاء بـ"تنشيط" الحياة السياسية عبر سجالات كلامية ومبارزات لفظية لا تسهم في الارتقاء بالوعي السياسي للمواطن ولا تساعده على فهم حقيقة الأشياء، بل تزيد في تشويش الصورة أمامه وجعلها أكثر غموضا وضبابية..

ومما يزيد في تعميق الإحساس بعبثية الحقل الحزبي حينما تلجأ الدولة إلى صناعة حزبها ومده بكافة عناصر القوة والنفوذ من أجل الهيمنة على الحقل الحزبي...  

نعم في المغرب هناك حزب أكثر خطورة من الحزب الوطني..الحزب الوطني الحاكم في مصر استطاع أن يكتسح الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر بعدما تقدم أمام الشعب المصري بمرشحين معروفين دخلوا إلى مجلس الشعب والشورى من بابه الواسع بواسطة التزوير والبلطجة، لكننا في المغرب نعالج حالة "حزب" استطاع أن يحتل الرتبة الأولى في البرلمان رغم أنه لم يشارك في الانتخابات التشريعية ل2007!!

من قال إن المغرب لا يشكل استثناء فريدا في العالم العربي؟

بقلم د.عبد العلي حامي الدين



2394

0




 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الشعب.. هل يعرف ما يريد؟

حركة التوحيد والإصلاح : تهنئة للشعب المصري العظيم

شكرا أمي لدعمك 20 فبراير

حوار مع أحد شباب الثورة التونسية

أصحاب السقوف الواطئة

الريسوني: التغيير والإصلاح بالمغرب والعالم العربي

لحسن تالحوت/الملكية ليست المشكل والدستور ليس الحل

الرحموني: من يحكم يجب أن يُحاسب ويُراقب ويُعزل

فضائل الثورات العربية-لحسن تالحوت

النص الكامل لمذكرة المنظمة :" مقترحاتنا في الدستور الذي نريد"

الشعب.. هل يعرف ما يريد؟