منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الثاني             ذ. العدوني يكتب: التجديد الطلابي، سابع المؤتمرات بسبع تحولات !             سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الأول             هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

مغرب المهرجانات .. أم الثقافات؟ !


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 16 ماي 2012 الساعة 22:04


مغرب المهرجانات .. أم الثقافات؟ !

 

عبد الفتاح مجاهد

يلاحظ المتتبع للحقل الثقافي الفني بالمغرب، أنه كلما اقترب فصل الصيف، كلما اقتربت المهرجانات الفنية بكثرتها. هذه المهرجانات "الثقافية" التي يعتبر منظموها، أن مثل هذه المناسبات تلعب دورا فاعلا، في التعريف بالمنتوج السياحي، والتراثي المغربيين عبر العالم. و في الوقت نفسه هي لحظات للترويح عن المواطن، الذي ليس بحاجة إلى الخبز وحده بل يحتاج استحضار تاريخه المتنوع وطقوسه القديمة، و ربطه بمحيطه العربي والإفريقي والعالمي، بهذه المهرجانات.

فالمغرب من بين أكثر الدول العربية تنظيما للمهرجانات، والتي يصل عددها إلى العشرات في معظم المدن المغربية، يغلب عليها الطابع الغنائي والرقص أو الأفلام، كمهرجان كناوة، وموسيقى العالم بمدينة الصويرة، مهرجان مدينة مراكش الدولي للسينما، مهرجان الموسيقى الروحية بمدينة فاس العتيقة، و مهرجان موازين بالعاصمة الرباط، عينة صغيرة من مهرجانات تصرف فيها ملايين الدولارات، دون أثر إيجابي أو منفعة تذكر. ونادرا ما نجد مهرجانا ثقافيا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، من مثل "الملتقى الشعري بفاس".

المغرب لا يحتاج للرقص والغناء في الوقت الراهن، لأنه يعيش مآسي كثيرة، فمن مشكلة البطالة التي يرزح فيها معظم شباب البلد، إلى الفقر المدقع الذي يعيش تحت ظله الغالبية الساحقة من المغاربة إلى الركود الاقتصادي.

ما أحوجنا إلى مهرجانات تنمّي حس الثقافة الفكرية والعلمية للمواطن المغربي، لأن بهذا النوع من الثقافات يمكن أن يكون لنا شأنا بين أقراننا من البلدان، فنفتخر بأن لدينا مهرجانات تحج إليها العقول عوض مهرجانات هز البطون.

ماذا سيضيف المهرجان لأكثر من مليون متفرج لا يتمتع 70 في المائة منهم بالحد الأدنى من الحياة الكريمة؟ ولماذا نجد نداءات الانحلال والفساد والتطبيل والتزمير بالمغرب أدانا صاغية، ولا نجدها في تلك التي يطلقها المعطلون المغاربة، من حاملي الشواهد العليا، والملايين من الفقراء التي تنادي بتحسين أوضاعها؟ و المهرجانات التي تنظم بالعشرات، لا تساهم إلا في تهجين، وإفراغ الشعب من قيمه وإفقاره، و بالتالي غضبه وتذمره.

وخير دليل على مهرجانات السخافة، مهرجان موازين البعيد كل البعد عن الثقافة، لأنه يأتي في وقت الطلبة والتلاميذ هم في أمس الحاجة إلى التركيز، والمذاكرة لقرب امتحاناتهم، إضافة إلى الميزانية المفرطة التي تمنح لهذا المهرجان، الشعب المغربي هو أحوج إليها من غيره، خصوصا لمحاربة البطالة، ناهيكم عن الظرفية العربية الحرجة، خصوصا في سوريا وفلسطين، فكأن هذا المهرجان أتى ليرقص على جراح، ومعاناة ليس الشعب المغربي فقط، بل الشعوب الثائرة الآن في الوطن العربي.

 تنظيم مثل هذه المهرجانات وتبذير أموال طائلة عليها، فعل ينم عن عدم المبالاة، وعن عدم الوعي بالوضع الراهن الذي يمر به المغرب, فمن المفروض على القائمين على الشأن العام, استغلال تلك الأموال في النهوض بالحالة المزرية، التي يعيشها المواطن المغربي. فالبطالة مرتفعة، ونسبة الفقر مرتفعة، والأمية مرتفعة، قطاع الصحة... التعليم... البنية التحتية ... العديد من القطاعات تعاني من الضعف، والخصاص الشديدين، أضف إلى ذلك عدم مواكبتها العصر. و لو خصصت تلك المبالغ المنفقة في تطوير أو بناء المستشفيات أو المصانع أو الطرقات مثلا, لكان ذلك أكثر منفعة للشعب المغربي. بمنط الإستفادة منها لمدة طويلة في حين أن الإستفادة من هذه المهرجانات محدودة بحدود المهرجان أو منعدمة.

إن كنا سنلهو ونغني ونرقص، فبعد أن نحقق الاكتفاء الذاتي في منتجاتنا بكل أصنافها، وبعد أن نقضي على  الفقر والبطالة والسكن العشوائي، آنذاك، يمكن أن نستمتع بمهرجانات الغناء والفن والموسيقى، أما في وقتنا الراهن، فنحن أحوج إلى هاته الأموال التي تصرف على هاته المهرجانات، أو على الأقل أن تكون لدينا مهرجانات تنمي الفكر والعقل وليس الشّهوات والفجور.




993

0




 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



فرع مكناس يحتفي بالذكرى السابعة لتأسيس المنظمة

ثلاث أسئلة لـ : محمد لغروس

المنتدى الوطني يطرح مشاكل الإصلاح السياسي بالمغرب

المنظمة ببني ملال تنتفض للأقصى وتندد بقرارات الصهاينة

الجامعة الربيعية تناقش موضوع اللغة في التعليم

معتقل تازمامارت ...ذاكرة المغرب الحقوقية

اختتام فعاليات الدورة الثالثة للأكاديمية الصيفية لأطر الغد بالقنيطرة

لغروس : تعرضنا لحرب نفسية خطيرة من السلطات الجزائرية

المؤتمر المحلي الثالث لمنظمة التجديد الطلابي

طعم الحياة في المغرب

طعم الحياة في المغرب

التوحيد والإصلاح تدعوا لإلغاء مهرجان موازين

مداخلات قوية في ندوة حول توزيع الثروة بالمغرب

الشباب المغاربة يؤسسون فرع رابطة شباب لأجل القدس

لحسن تالحوت/الملكية ليست المشكل والدستور ليس الحل

مخدرات المخزن الناعمة: كرة القدم والمهرجانات/خالد الجامعي

برشيد/ مهرجان موازين مقرصن وينبغي أن يعود إلى الشعب

مغرب إرادة التغيير-محمد الطاهري

حوار مع منسق الحملة الوطنية لمناهضة موازين