منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الثاني             ذ. العدوني يكتب: التجديد الطلابي، سابع المؤتمرات بسبع تحولات !             سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الأول             هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

شكرا أمي لدعمك 20 فبراير


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 11 مارس 2011 الساعة 31 : 17



سيستغرب الكثير من القراء هذه العبارة، غير أني أتمنى أن يطول صبرهم علي قليلا وأنا أحاول تبرير هذا السلوك الممعن في التهور، فسبب هذا الشكر، هو ما أعلنه الملك في خطابه يوم الأربعاء 9 مارس الأخير من اعتزام المغرب تدشين مرحلة إصلاحات دستورية، بما يعني تفاعله مع نداءات الشارع المغربي.

أمي أيها السادة، لمَّا عَلمتْ نيتي المشاركة في مسيرات 20 فبراير، وأيقنت بحكم علاقتي معها وعلاقتها معي، أني لن أتخلف عن موعد الجماهير الشعبية المطالبة بتحسين شروط الحياة في هذا البلد، طلبت مني وعلى استحياء المشاركة في المسيرة مع رجاء مشوب بالخوف من "أصحاب الحال"، بقول بسيط / عميق، "سير آوليدي شارك وغير بشوية، الله يرضي عليك"، يعني طلبت مني أن أشارك تحت شعار "شارك و رد بالك".

 نعم أجدد الشكر لأمي أيها الناس، لأنها ومن واقع خبرتها البسيطة كامرأة عاشت التاريخ ولم تقرأ عنه في الكتب والمقررات الدراسية، عرفت بالفطرة أن العالم يتحول، وأن زلزال تونس الذي ابتدأت هزاته الارتدادية من مصر لن تستثني أحدا في العالم، فأحرى بلدان العالم العربي والإسلامي.

أمي أيها القراء، امرأة من البادية ليست خريجة مدرسة القناطر بفرنسا ولا المدرسة المحمدية للمهندسين، بل زارت الجامعة مرة واحدة في حياتها أيام كانت أختي في أحد الأحياء الجامعية، قبل 3سنوات حصلت أمي على شهادة محاربة الأمية من مسجد الحي، كأعلى شهادة علمية في حياتها، وسبب حرصها على دروس محو الأمية، هي رغبتها في قراءة الرسائل التي كان يبعثها لها أحد أبنائها أيام كان معتقلا، وما كانت تنشره بعض الجرائد عن معاناته في تلك الفترة.

أمي قدمت قراءة على الأقل متماسكة، مضمونها أن الزمن هو للتغيير الديمقراطي السلمي والآن، وأن نسائم الحرية لن تنفع معها لا عصى البوليس ولا "هدايا دار المخزن المسمومة"، وأن هذه السيدة ببساطة حسمت رأيها في أن الشارع هو الحل في هذه المرحلة التاريخية الفاصلة، لم تتردد في اختيار موقعها الطبيعي بين الناس، صحيح أنها لم تشارك في المسيرات، لكنها على الأقل قالت الكلمة الآن للشعوب وعلى الحاكمين الانحناء للعاصفة الشعبية حتى تمر ولو عبر تقديم "تنازلات".

أكيد أن هذه السيدة ليست وحيدة زمانها، بل هناك نساء أخريات كن أكثر جرأة في التعبير عن آرائهن و مواقفهن، بل منهن من دفعن ثمنا غاليا بعد 20 فبراير من ضرب وركل ورفس وإهانة وسب وشتم، و سلوكات أخرى تتنافى مع قيم الرجولة، مارسها "ذكور" المخزن في حق العديد المناضلات.

أقول هذا الكلام عند مراجعة مواقف زعماء كثير من الأحزاب السياسية المغربية من 20 فبراير وما بعدها، فجلهم التزم الصمت أو اختار "القنوات" أو المؤسسات الشرعية كأداة وحيدة للتعبير عن مطالب الشعوب، بل منهم من رفض الاعتراف بشرعية "قنوات أخرى" للتعبير مثل "الشبكة العنكبوتية" التي كان لها الفضل في تسهيل التواصل بين المناضلين، ومنهم من دعا مناضلي حركة 20 فبراير إلى الانتماء إلى الأحزاب القائمة حتى يقبل بهم أو يتعامل معهم.

معلوم أن الدستور المغربي السابق قد حدد وظيفة الأحزاب السياسية والتي تتمثل في تأطير المواطنين وتمثيلهم، وتشكل الانتخابات فرصة لاختبار مدى شعبية هذا الحزب أو ذاك، مع الأخذ بعين الاعتبار الدور الإجرامي الذي تلعبه وزارة الداخلية في هذا الإطار، والتي تفقد الانتخابات مدلولاتها إذ غالبا ما تكون النتائج عكس الإرادة الشعبية.

ولأن كثيرا من الأحزاب تقول بأنها تمثل الشعب، وأنها وسيط بين الحاكمين والمحكومين، جاءت موجة التغيير الديمقراطي السلمي إلى العالم العربي، وكانت 20 فبراير بداية مسيرة المغرب في طريق التغيير، غير أن الزعماء أدعياء الوساطة بين طرفي الحكم ( الحاكمين والمحكومين ) كانوا خارج التاريخ ورفضوا حمل رسالة المتظاهرين إلى الحاكمين بحرارتها التي عبر عنها الشارع.

لست أنفي مطالب التغيير والإصلاح التي طالما نادت بها الأحزاب السياسية، فهذه المطالب ليست جديدة على المغرب، وليست "حركة شباب 20 فبراير" هي من اكتشفت فقرنا وحاجتنا الماسة إلى تعديل دستوري وإقرار عدالة اجتماعية وتحقيق الكرامة للإنسان والقضاء على الفساد، بل الفضل يعود للأحزاب ومذكراتها الإصلاحية، غير أن اللحظة التي حتم التاريخ الالتقاء مع نبض الشارع وفي الشارع، تعميما لأولوية الإصلاح وخلق السند الشعبي له، بل  ولم لا تقوم هذه الأحزاب بالعمل على تأطير تلك الأعداد التي تنزل إلى الشارع ولا تجد أمامها إلا الشباب، وبالتالي فالجميع كانوا سواسية في منسوب الوعي باللحظة التاريخية غير معنيين بحساب المابعد، كل هذا كان مفقودا لأن الأحزاب تخلت عن دوريْ التأطير والوساطة نتيجة حسابات سياسية مبهمة ومن ثم أخلفت محطة من تاريخ بناء الوطن.

لقد كان الخطاب الملكي قاصما لكل أولئك الذين لم "يفهموا" بعد ماذا يريد هذا الشعب، علما أن رسالة الخطاب المركزية كانت موجهة إلى حراك 20 فبراير، إذ دعا الخطاب بالحرف "مكونات اللجنة إلى الإصغاء والتشاور" مع "الفعاليات الشبابية" بالاسم معية هيآت أخرى، وهو ما يفيد أن على تلك الزعامات التي تدعي الوساطة بين الحاكمين والمحكومين أن تراجع حساباتها، في العلاقة مع طرفي الحكم، وأن تعرف أنها ربما تشكل عائقا يحول دون تواصل حقيقي بين الملك والشعب.

نعم لقد أصبحت أثق بالبصيرة السياسية لمن راهن على الشعوب ومن بينهم أمي، بنفس درجة خوفي من الذين يكاد بصرهم السياسي ينطفئ.


بقلم : عبد الصمد بنعباد



3134

4




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- تحياتي

بلقاسم

حياك الله أخي عبد الصمد وحفظ الله أمك من كل سوء نصيحتي لها أن تؤسس حزبا سياسيا سأكون أول المنتمين لها.

في 11 مارس 2011 الساعة 14 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- نصرنك الله وشد عضدك بأمك الحنون

مغربي

...هي رغبتها في قراءة الرسائل التي كان يبعثها لها أحد أبنائها أيام كان معتقلا، وما كانت تنشره بعض الجرائد عن معاناته في تلك الفترة.
ابنها هدا لم يكن سوى ذ عبدالصمد الذي قضى زهرة شبابه في زازين المخزن بتهم ملفقة...
شخصيا رغم اننا لم نلتقي قط في حياتنا...لكني دائما اعتبرك رمزا للكفاح فاتمنى ان تصمد اخي بنعباد على الطريق...
وفق الله

في 12 مارس 2011 الساعة 22 : 01

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- كفى من الظلم

مغربي وأعتز

الحقيقة الواحدة أن من عاش ظلم المخزن وعرف حقيقة أإنه مظلوم من طرف أصحاب الحال فإنه لن يتنازل عن المشاركة في مسيرة 20 فبراير لانه يريد العيش الكريم بدون ظلم وبدون فساد
شكرا لك ثم أقول لك تحية لك على وقوفك الى جانب أبناء وشياب المغرب الضائع

في 12 مارس 2011 الساعة 41 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- وجهة نظر

احمد

المطلوب اليوم هو ان يقول الشباب كلمته و يعبر عن ذاته دون وساطة كيفما كانت لان اغلب المؤسسات الموجودة اليوم و التي تدعي وقوفها بجانب الشباب هي في الواقع ادوات لتكبيله و تحطيم طموحاته او توجيهها لمسارات مغايرة لا تساير الاهداف التي يطمح لتحقيقها والتي خرج من اجلها

وتحية نضالية للاخ عبد الصمد ولمنظمتنا الشبابية م ت ط

في 13 مارس 2011 الساعة 05 : 02

أبلغ عن تعليق غير لائق


 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



العثماني: الحركة الإسلامية أكبر من المشاركة السياسية

شكرا أمي لدعمك 20 فبراير

عفوا سيدي الرئيس

حضور قوي للتجديد الطلابي بشوارع العاصمة الرباط صبيحة 20 مارس

الخلفي:الملكية البرلمانية مجرد عنوان

في الحاجة إلى يسار إسلامي-عبدالحي بلكاوي

خرجة علمية وندوة فكرية بأكادير

مقاطعة الاستفتاء حول الدستور : موقف الخجول

في ذكرى رحيل المسيري 1938- 2008

ربرتاج : تلاميذ اسقطوا في شباك تجار السجائر!

شكرا أمي لدعمك 20 فبراير