منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الثاني             ذ. العدوني يكتب: التجديد الطلابي، سابع المؤتمرات بسبع تحولات !             سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الأول             هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

الإطار الشرعي والفكري للوحدة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 14 مارس 2011 الساعة 03 : 03


 

الحمد لله الذي أتم على الأمة النعمة وأكمل لها دينها، وأتى الحكمة أهلها وتمّم بمحّمد مكارم الأخلاق كلها، نشهد أن لا إلاه إلا الله شهادة نستل بظلها ونحيا بها ونموت عليها، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله دعا ومناي الأرض مجذبة مغبرة فإذا الغبراء خضراء، أتى جموع الطغيان ففلّها وليوث الأوثان فأذلها وعُقد الشرك فحلها وضغائن القلوب فسلّها، بشر الأمة وأنذرها، وسقاها بوابل أخلاق القرآن ودلّها، وحذاها لعلها تعض عليها بالنواجد ولعلّها، فإن حادت فواها لها ومن لها، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله إلى يوم تضع كل ذات مل حملها..

أما بعد :

أحباب رسول الله،،

1ـ الإطار الشرعي للوحدة:

يتفق المسلمون ويجمعون على اعتبار القرآن الكريم المرجعية العقدية والفقهية والفكرية التي يرجعون إليها ويتحكمون بها وإليها كذلك.

ومن الواض أن كتاب الله قد أسس للوحدة الإسلامية عبر عدد مقّر من الآيات، من قبيل: قوله تعالى { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } وقوله سبحانه { إنما المؤمنون إخوة } وقوله جل وعلا { فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر..}، والبعد الشرعي للوحدة تقرره سور القرآن وآياته من ناحيتين :

أ ـ وحدة الجنس البشري: تؤطرها الآية الكريمة من سوزة النساء { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالا كثيرا ونساء..}

ب ـ وحدة الدين: والتي تتجسد في قواعد ثابتة من الإيمان والعمل الصالح والعدل والإيخاء.. وآيات الله تعالى تدعو إلى ضرورة توحّد الدين { إن الدين عند الله الإسلام } ، { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه }.. كما تدعو البشرية جمعاء إلى أن تتديّن، وتمقت الخصومة والفرقة والتشتت والنعرات بإسم الدين.

إذن؛ فالهدف من الإطار الشرعي للوحدة من مقتضى الرؤية الإسلامية التي تقوم على أساس الوحدة الدينية ووحدة البشرية، هو أن تكون رسالة الإسلام عالمية، وليست قطرية أو إقليمية أو عرقية. وكذلك أن يكون السلام تحت راية الإسلام مركّبا هيكليا في صلب البناء العالمي الذي ينشده الدين الحنيف، وليس أمرا ارئا أو استثنائيا.

ومن هذا المنطلق فإن مبدأ الوحدة لا يعبّر عن مجرّد فكرة نظرية أو فلسفة مثالية utopia ، وإنما هو متجذّر اجتماعيا في ( وحدة الجنس البشري) وروحيا في ( وحدة الين ) المشار إليهما أعلاه، ورسالة الإسلام من حيث مصدرها وغايتها معا.

والسؤال المطروح ضمكن هذا الباب : إلى أيّ مدى يضر القرآن الكريم ضمن آليات تفكيرنا والعقدي والفكري صوب مقام الوحدة وغيرها من القضايا ؟؟

2 ـ الإطار الفكري للوحدة :

مشروع الوحدة مشروع يرتبط بأبعاد حضارية، تتمثل في : امتلاك الأمة لأمرها كله وفي جميع الميادين: من الإقتصاد إلى السياسة إلى الإجتماع إلى الثروة إلى المواد الأولية والرأسمال البشري.. وبالتالي فرض ما تريده الأمة لا ما يريده أصحاب القرار والنفوذ الخاجي.

لكن اعتبارا لكوننا أمة مسلمة نؤكد على ضرورة التمسك بالوحدة كمدخل من مداخل الإصلاح والنهضة، ونؤمن بوجوب إقامة هاته الوحدة داخل إطار المطالب الداخلية لا الإملاءات الخاجية، فإننا نصطدم ـ من حيث لا نريد ـ بعقبات تتمثل في عدد من المعطيات والتحديات، والتي على رأسها:

ضبابية مفهوم الوحة ابتداء، الإغراق في النظرة المثالية، ازدراء القدرات والمؤهلات، التخوف من ضياع السلطة أو الثروة، التسلّط الفردي والظلم القومي المتجسّد في طمس الهوية، ومحاولة وأد الكينونة الذاتية، وفرض المسائل بالإكراه مع غياب الشورى .. وهذه كلها وغيرها عوامل تسبّب في تنفير الأمة عن قبول فكرة الودة المطروحة بعيدا عن أسباب النجاح الموضوعية وتحقيق المصالح المعتبرة شرعا وقانونا وعرفا.

كما نودّ أن نشير إلى انّ الوحدة ـ كما الديمقراطية غيرها ـ شعار ومضمون، لكن علينا أن نمركز كافة جهودنا على سؤال المضمون ونرنوا به نحو بوابة التحقيق المطلوب. والوحدة أولا وأخيرا ـ إن كنّا نريد فعلا ملامستها مترجَمة على أرض واقعنا ـ تحتاج إلى برامج واضحة، تراعي أسباب النجاح وتتجنب دواعي الفشل والإنهزامية والتكلّس. كما أننا مدعوّون ـ وبملحاحية ـ إلى تحقيق القناعة المشتركة والثقافة المشتركة والمصلحة المشتركة. ولا ولن يتمّ هذا إلا بالممارسة القائمة على خطوات مدروسة تُسْتَمَدُّ من النص الشرعي، كما تراعي الواقع الضروري، وتستجيب لما يسمّى ب " الخصوصية " ، واضعة أمام نارظيها السؤال التالي :

هل وحدتنا التي نريد إنصهارية أم وحدة تكاملية ؟ وهل هي مطلوبة لذاتها أم لتحقيق مصالح الأمة ؟

ومن جانب آخر؛ نرى أنه لا يختلف إثنان حول ضرورة الوحدة والتوحّد بين أبناء الأمة الواحدة والمجتمع الواحد، كما نجد أن جميع المدارس والنظريات الفكرية والسياسية في الوطنين الإسلامي والعربي تشترك في الإجماع حول ضرورة الوحدة واعتبارها عملا استراتيجيا ينقل العالمين المذكورين من وضعهما المأزوم، إلى آخر مليء بالإمكانات والقدرات والتطلعات.. وهذه النظريات والمدارس لا تفترق سوى في منهجية تحقيق الوحدة والطريق الموصل إليها في الواقع الخارجي.

ولا يفوتنا ـ استدراكا ـ أن نذكّر بأن العالمين الإسلامي والعربي تاريخيا وحاضرا يعيش حالات التنوّع والتعدّد بمختلف أشكالها الثقافية واللغوية والجغرافية والعقدية والمذهبية والمعيشية.. بحيث نستطيع القول بأن هاته الحالات ليست مسائل طارئة على خريطة العالمين المذكورين؛ بل هي جزء من كيانه وبنيته الأصلية. كما نتساءل بصدق أصيل : نحن نفكّر بجدية وعقلانية في إقامة صرح الوحدة، فهل يعني إقامة هاته الأخيرة يتأتى من باب إقصاء كل حالات التنوّع والتعدّد الطبيعية والتاريخية الموسوم بها عالمنا الإسلامي والعربي؟ أم أنّ طريق الوحدة يمرّ عبر القفز على تلك الحالات والحقائق وتجاهلها في استراتيجية العمل الوحدوي؟

الجواب يورده العقلاء والخبراء مفاده؛ الوحدة المطلوبة باعتبارها أصلا وخيارا حضاريا لنا نحن العرب والمسلمين، لا تمرّ أو تتحقّق عبر التوحّد القسري الإجباري وإقصاء حقائق التعدّد في خارطة وجودنا التاريخي والحضاري. فالوحدة لا تعني التطابق التام في وجهات النظر وطرق التفكير النّهاجي بين أبناء المجتمع الواحد.

أما طريق الوحدة في التجربة الإسلامية فتأتي عن طريق احترام حقائق التنوّع الملموسة وحتى المطموسة، لأنّ التنوّع والتعدّد ليسا حالات مضادّة للمنظور الوحدوي، بل عناصر تثري مفهوم ومضمون الحرية والوحدة،   وتزيده حيوية وفاعلية.

ولقد بات من الثابت الأكيد حاجة العالمين العربي والإسلامي إلى مشروع وحدة يقرّب بين مكوّنات بنيته المبعثرة، وجسمه السياسي المنهك بالصراعات والتوتّرات والإنقسامات.

نأكّد على أنّ الإنطلاق نحو مرحة العمل من مبدأ الوحدة الإسلامية يعني الإنطلاقة المنهجية التقريبي بكل المقاييس على حدّ تعبير العلامة باشا علي مرتضى في مذكراته " في التقريب و الوحدة بين المسلمين " التي نشرت سنة 2007 م/ 1428 هـ.

 

عدنان بنصالح



2231

1




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- المطلوب : شباب موسوعي

لمنيعي اسماعيل

جيد أخي واصل قراءاتك واستزادتك من الكتب والمعرفة..

في 27 مارس 2011 الساعة 11 : 06

أبلغ عن تعليق غير لائق


 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الإدمان على الأنترنيت يؤدي إلى العزلة وتغير المزاج وانقطاع العلاقة الأسرية

الرياضة سر الشباب الدائم : تذهب الغضب وتعيد الحيوية للجسم

محاكمة مسؤول ’’التوحيد والإصلاح’’بالمحمدية بسبب الاحتجاج على بيع الخمور

إدمون المالح يهاجم توظيف ’’الهولوكوست’’ في المغرب لأهداف سياسية وإيديولوجية

مهندسو المستقبل يناقشون واقع وآفاق المهندس والمقاولة المغربية

مقاطعة شاملة للدروس، ومسيرات حاشدة بكلية العلوم/جامعة ابن زهر

اختتام فعاليات الدورة الثالثة للأكاديمية الصيفية لأطر الغد بالقنيطرة

الرؤية المعرفية لمفهوم الجمال في التصور الإسلامي (1)

المنتدى الوطني 13 في دورة

شكرا أمي لدعمك 20 فبراير

الإطار الشرعي والفكري للوحدة

اختتام المنتدى الوطني للحوار والإبداع الطلابي

في الحاجة إلى يسار إسلامي-عبدالحي بلكاوي

الريسوني: جميع القضايا الراهنة ستكون موضوع بحث لمركز المقاصد للدراسات والبحوث