منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الثاني             ذ. العدوني يكتب: التجديد الطلابي، سابع المؤتمرات بسبع تحولات !             سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الأول             هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

الحمداوي:المطلوب تعزيز تكاثف الجهود لاستئناف مهمة بناء المغرب


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 17 مارس 2011 الساعة 17 : 00


 

اعتبر المهندس محمد الحمداوي رئيس حركة التوحيد والإصلاح أن الخطاب الملكي ليوم 9 مارس 2011 قدم رسالة قوية لتجاوبه مع المطالب التي عبرت عنها مختلف مكونات الشعب المغربي في العديد المناسبات. وهذا يؤكد للحمداوي أن رياح الثورة الديمقراطية ورياح التغيير التي يشهدها العالم العربي اليوم، قد هبت على المغرب وقد استقبلها وتجاوب معها بطريقته الخاصة وانطلاقا من تاريخه وواقعه الخاص. وعن رؤيتهم للإصلاح والحديث الدائر اليوم حول أي نوع من أنواع الملكية يختار المغرب أعرب المهندس الإصلاحي أن ما يهم هو مضمون الإصلاحات أي المسميات وليست الأسماء، وذلك بما تضمنه للشعب من سيادة وحق في الاختيار والمراقبة والمحاسبة. وبخصوص النزاع القائم خول الصحراء المغربية أوضح محمد الحمداوي أن حل هذا المشكل في تصور الحركة يمر عبر مرتكزات ثلاث أولها تعزيز القيم المركزية للمجتمع المغربي بما يعزز الشعور بالانتماء للوطن والأمة بالإضافة إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي والذي سيسهم أجرءته في تقليص دائرة الخلاف وذلك بتأسيس نموذج ديمقراطي جاذب بالمنطقة بالإضافة إلى المرتكز الثالث والذي يشكل مبدءا واختيارا لدى حركة التوحيد والإصلاح وهو القاضي برفض أي تجزئة أو انفصال أو أي مشروع يقوم على فكرة تقسيم المقسم وتجزيء المجزأ. تفاصيل أوفى عن قراءة حركة التوحيد والإصلاح للتطورات الجارية بالوطن العربي وللموقف الغربي منها في الحوار التالي:

ما هو تعليقكم الأولي حول الخطاب الملكي الموصوف بالتاريخي والذي أعلن فيه عن تدشين مسار إصلاحات دستورية عميقة وشاملة؟

ج: بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، الخطاب الملكي تضمن رسالة قوية، وذلك لتجاوبه مع المطالب التي عبرت عنها مختلف مكونات الشعب المغربي في العديد المناسبات. وأرى أن هذا الخطاب الملكي قد عبر عن الموجهات والعناوين الكبرى لإصلاح دستوري شامل عنوانه الأبرز هو ترسيخ الديموقراطية ودولة الحق والقانون، وأعتقد أن هذا العنوان فيه إشارة واضحة للقطع مع أسلوب التحكم في الحياة السياسية والحياة الاقتصادية وفي المشهد الإعلامي، وباقي مجالات الشأن العام بوسائل غير ديمقراطية. وأرى من خلال هذا الخطاب أن رياح الثورة الديمقراطية ورياح التغيير التي يشهدها العالم العربي اليوم، قد هبت على المغرب وقد استقبلها وتجاوب معها بطريقته الخاصة وانطلاقا من تاريخه وواقعه الخاص.

س: ما هي قراءتكم العامة لما يعرفه الوطن العربي اليوم من انتفاضات وتطورات؟

ج: ما يحدث اليوم بالوطن العربي كسر كل التوقعات وجاء بشكل مفاجئ، وأعتقد أن ما سيأتي بعده سيؤرخ لمرحلة فارقة في تاريخ الأمة العربية والإسلامية بل ستكون بداية لتشكل تاريخ جديد، فإذا كان سقوط جدار برلين أرخ لمرحلة جديدة في تاريخ الدول الشرقية وكذا نفس الأمر بالنسبة للموجة الديمقراطية التي عرفتها دول جنوب أمريكا فإن ما وقع في مصر وقبله في تونس سيكون بالتأكيد يرسم معالم عهد جديد في مسار الشعوب العربية بالرغم من تأخره مقارنة مع الحراك الذي عرفته الشعوب العالمية الأخرى. إذن فبعد المعارك التي خاضتها الشعوب العربية ضد الاستعمار ومن أجل الحرية والكرامة والتحرر والاستقلال التام وحيث أنه لم يتحقق هذا الأفق وهذا الطموح بل حل بدله الاستبداد والقهر والفساد كان من الطبيعي أن تستأنف الشعوب دورتها الثانية نحوى التحرر والانعتاق.

س: إذن تعتبرون أن الشعوب أمام دورة شعبية ثانية في اتجاه التخلص من الاستعمار ومن ممثليه وعملائه المنطقة؟

ج: بالتأكيد، وهذا ما تؤكده هذه الموجة اليوم التي تجتاح كل الوطن العربي وإن بأشكال متفاوتة بين شعوب ثائرة ضد الأنظمة وأخرى مطالبة بالإصلاح، وهذا يؤكد أننا حيال دورة جديدة من التحرر يعرفها الوطن العربي.

س: على مستوى آثار هذا العهد الجديد على المغرب ما هو التأثير الذي أحدثه أو الذي تتوقعون أنه سيحدثه خاصة بعد أن شمل مصر كنقطة ارتكاز عربية؟

ج: يبدو لي أنه من الخطأ بما كان الاعتقاد بأن ما حدث في مصر وتونس سيبقى حبيس هذين البلدين، وللإشارة فإنني عدت للتو من المؤتمر العالمي للقدس وكان فيه تمثيلية عن كافة الدول العربية والكل يتحدث عن حراك عام وشامل يخترق كل الوطن العربي، وبكل تأكيد فإن المغرب لا يمكنه إلا أن يكون واحدا منها بالرغم من كل ما يقال عن خصوصيته ومميزاته وكل ما يحاول البعض أن يبديه من خصوصية عن المشرق.

وبالتأكيد أن الرسائل بهذا الخصوص وصلت وتم التفاعل معها بقدر ما والبقية ستأتي بالتأكيد سواء على مستوى النظام، أو على مستوى الأحزاب والهيئات المدنية والسياسية، إذن نحن حيال دورة جديدة وغير عادية سواء في مضمونها أو في آلياتها. والمغرب بالتأكيد سيعرف تحولا نوعيا عكس ما كان عليه قبل ثورتي تونس ومصر بالضرورة وليس بالاختيار.

س: أين تتواجد الحركة اليوم في ظل النقاش حول الملكية البرلمانية أو الديمقراطية والتنفيذية وما هي الخطوط العامة لمطالب حركة التوحيد والإصلاح في هذا الاتجاه؟

ج: إذا تعلق الأمر بالملكية التنفيذية بالشكل الذي يروم التحكم في الحياة السياسية بأساليب فوقية وغير ديمقراطية، فإن الموقف هو رفض الاستبداد والتحكم، أما فيما يخص الشكل الذي يجب أن تؤول إليه الملكية بعد الإصلاحات فلا تهمنا الأسماء بقدر ما تهمنا المسميات، بمعنى مدى ما تضمنه للشعب من سيادة وحق في الاختيار والمراقبة والمحاسبة.

والحديث اليوم داخل هذا الحراك العام هو عن دور الفاعلين والدولة، موضوع معالم التغيير وتفاصيله وبالتأكيد أن هذا الجو العام سيستثمر في كل البلدان للانتقال إلى مستويات أخرى من الإصلاح، فالمغرب عرف تعددية مقدرة منذ الاستقلال، لكن الآونة الأخيرة عرفت عددا من التراجعات خاصة منذ بوابة 2003 وهي مرحلة أصبحت معالم التحكم في مجالات السياسة والمال والإعلام باديا للعيان، حتى على مستوى الشأن الديني مع الأسف.

وأمام ما بذل من مجهودات في اتجاه تحديثه وتطويره والرفع من مستوى التأطير الديني فإنك تلاحظ توجسا وتحفظا عند كثير من العلماء في الانخراط في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعليه فمن ضمن هذه المطالب وضع حد لهذا المنهج الذي يتغيا السيطرة والتحكم في كل المجالات ولعل التجربة المصرية والتونسية قدمت الدليل الملموس لما يمكن أن يحدثه منهج التحكم هذا، من خراب ودمار للبلاد والعباد، من خلال تهميش الفاعلين وإضعافهم.

ونحن كحركة دعوية إسلامية لا نتحدث فقط عن المجال السياسي بل في المجال الديني والثقافي والاجتماعي لأننا أصبحنا نرى نوعا من التأميم للعديد من القطاعات، ونحن نقول أن التعدد ينبغي أن يقوى وأن يصان لا أن نكون أمام متحدث واحد في التأطير الديني وفي المال والأعمال، وعليه وجب وضع حد لمنطق التحكم هذا، وبشكل فوري وتقديم ضمانات ملموسة وحقيقية تعطي إشارات قوية على انتهاء هذا المسار وبداية مسار جديد.

س: بالرغم من أهمية ما تفضلتم به إلا أن هناك من يعتبر أن هذه الأمور هي أعراض وليست أمراض مما يتطلب التوجه رأسا إلى مكامن الخلل التي تؤدي إلى تجاوز كل الظواهر المرضية وغير الصحية بالمغرب، فأي ملكية تريدون في الحركة وما هي بعض معالمها أم أن ما يهمكم هو المسميات وليس التسميات؟

ج: ما يهمنا كما سبق وأكدت هو العناوين الكبرى لهذا الإصلاح، أما تفاصيله فتأتي لا حقا، ثم ما نتحدث عنه من معان كبرى لها الإصلاح من قبيل الحرية والكرامة وأن تكون السلطة للشعب وأن تخلق الحياة العامة وتتم دمقرطتها وبناء مؤسسات حقيقية وقوية أما ما يرتبط بالصلاحيات والاختصاصات فهذه من الأمور التفصيلية، فالبيان الذي صدر يوم 21 فبراير والذي ثمن أجواء الاحتجاج قال أن على الدولة التقاط الرسائل والاستجابة للمطالب وإحداث تغيرات عميقة وشاملة على المستوى الدستوري والمالي والاجتماعي وهذه هي المؤشرات عندنا لنتأكد هل نحن أمام تحول جديد في الإصلاح.

وبالمناسبة فيمكن الرجوع لرؤيتنا السياسية في هذا الموضوع والتي قدمت تصورا شاملا لرؤية الحركة لإصلاح نظام الحكم بصفة عامة. وقد تحدثنا من خلالها على أن جهود الإصلاح على المستوى الدستوري وجب أن تنصب على أمرين:

الأول هو دعم مبدأ إسلامية الدولة، والثاني هو إقرار إصلاحات دستورية تسمح تدريجيا بتحقيق مزيد من سيادة الشعب وتأكيد حقه في الاختيار والمراقبة والمحاسبة.

وعلى المستوى السياسي نصت الرؤية السياسية للحركة على دعم الاختيار الديمقراطي والعمل على ترسيخه والارتقاء بأدائه حتى يكون في أحسن صورة ممكنة سواء من حيث توافقه مع الثوابت الدينية والحضارية للأمة أو من حيث إرجاع المصداقية له على مستوى الممارسة والتطبيق.

والمطلوب اليوم بعد الخطاب الملكي الذي أعلن فيه على الإصلاح الدستوري الشامل والعميق، هو أن ننتقل إلى مرحلة العمل على تنزيل مقتضيات هذه الإصلاحات، لإنتاج دستور ديمقراطي، يرقى إلى تطلعات الشعب المغربي.

والمطلوب أكثر هو تعزيز وتوطيد التلاحم سواء بين الملك والشعب، أو بين مختلف مكونات الشعب المغربي بجميع فئاته وتوجهاته، بهدف تكاثف الجهود وتظافرها لاستئناف مهمة بناء المغرب الذي نطمح إليه، على أسس جديدة يتفق عليها الجميع، وتلبي طموح الجميع، ويساهم فيها الجميع، وبهدف الانخراط في دورة جديدة للفعل الحضاري التاريخي للمغرب والمغاربة، والمساهمة في ما تعرفه الأمة من استعادة لنهضتها الحضارية.

وأضيف أننا سنعكف على إعداد مذكرة في الموضوع حول رؤيتنا للإصلاح بالنظر إلى أننا حركة دعوية ولسنا حزبا سياسيا، إذن هي ستقدم إطار عاما لكنها ستفصل في مجال الحقل الديني وفي الأمور ذات الصلة باشتغالها المباشر من قبيل المرجعية الإسلامية، ونأمل خروج مذكرات مختلفة المجالات والاهتمامات بما يصب في صياغة مسودة تحضر فيها كل المقاربات والمطالب، وحتى نسهم بالفعل مع الآخرين في بناء مشروع هذه الأمة.

س: عدد من الشخصيات في الحركة وتمثلها السياسي المتجسد في العدالة والتنمية أبدت نوع من المخالفة في الرأي والقرار واتخذت خطوات مخالفة، من بينهم كل من الرميد وحامي الدين والشوباني، فكيف تقرأ هذه الأمور؟

ج: قلت منذ البداية أن ما يحدث هو أمر غير عادي وما سينتج عنه من سلوكيات داخل التنظيمات والحركات بالتأكيد ستكون فيه أمور غير عادية، وبالتالي لن يدار الأمر كما تدار الملفات العادية والرتيبة وهذا أمر لم يحصل فقط عند العدالة والتنمية. وقد كنت يوم مسيرة 12 فبراير بالجزائر فوجدت أن نائب رئيس أحد الحركات الإسلامية المشاركة في الحكم يدعوا الشعب إلى النزول للشارع فأصدرت قيادة الحركة بيانا تتبرأ من موقفه. وجماعة الإخوان المسلمين في مصر حينما اتخذت هيئتها القيادية القرار بالذهاب للحوار مع عمر سليمان يطلع أحد رموزها  ويعلن التحفظ على قرار القيادة والكل يتحدثون هنا عن مرحلة دقيقة وحرجة يمكن للقرار أن يتخذ في وقت قصير وبسرعة كبيرة أحيانا. إذن ما طرحت من حالات عندنا يمكن قراءتها في هذا السياق وفي مثل هذه الأجواء. ففي لحظة الزلازل حتى المنازل الأكثر متانة وصلبا قد يصيبها بعض الشقوق. وهذا أمر يستدعي استحضار طرق تدبير الأزمات وهذه أمور يجب أن تعالج من داخل المؤسسات وليس خارجها.

س: كيف تقرؤون مواقف الغرب المتباينة حيال ما يعرفه الوطن العربي من تحولات اليوم؟

ج: الدول الغربية والمنتظم الدولي عموما لا يمكن أن يستمر في نفس طريقة التعامل مع هذه البلدان وقد بدأت تظهر بعض مؤشرات ذلك، فالتعامل مع الشعوب ومكوناتها بدأ يتغير وأصبح أمرا جليا، بالطيع فالأمر يختلف من دولة إلى أخرى بين من لم يستفق بعد، ومن يعطي الأولوية للمصالح الاقتصادية على القيم العامة من قبيل الحرية والديمقراطية التي ينادون بها، وبالتالي يبدو لي أن منهم من سيلتقط الرسالة ويبدأ في التعامل مع الوطن العربي على أساس المصالح المشتركة بما لا يتعارض مع المبادئ الديمقراطية والقيم الإنسانية وعلى أساس التعامل مع السلطة المنبثقة من رحم الشعب وهي روح الديمقراطية، ومن اختارت الاستمرار في إعطاء الأولوية للمصالح المادية على حساب القيم العامة، فإنها ستكون أول المتضررين ويبدو أنها كلها ستحاول الاستدراك والتأسيس لعلاقات جديدة خاصة عند سقوط وتهاوي فزاعة ودعوات التخويف من الحركة الإسلامية والإسلاميين، وللتأكيد فنحن واعون بأننا في إطار تدافع نريده أن يكون حضاريا وشريفا وإلا فهذه المنظومة وتلك مختلفتين تماما، إذن فنحن إزاء لحظة للتحرر وتكسير التبعية، ولعل عنصر التبعية هذا من أبرز ما حرك الشعوب بغية التحرر والكرامة واستقلال القرار، واستقلال القرار لا يعني بالضرورة التحول إلى دائرة الصراع مع الغرب بل الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وبالطبع فإن من يتمادى من هذه الدول في إعمال خيار التحكم والهيمنة كما قلنا داخليا فمآله سيكون الفشل والانعزال إن آجلا أو عاجلا.

س: موضوع الصحراء المغربية بعد أزيد من 34 سنة من تعمير هذا النزاع وبين يدي كل التطورات الكبرى التي عرفها الملف ما هي رؤيتكم في حركة التوحيد والإصلاح لوضع الملف على السكة الصحيحة المؤدية إلىالحل النهائي؟

ج: يظهر لي ومن خلال كل بياناتنا وبلاغاتنا وأنشطتنا ذات الصلة بموضوع الصحراء المغربية أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي ستكون مدخلا في طريق حل نهائي لمشكل الصحراء بمراعاته لخصوصية المنطقة وذلك بالتأسيس لنموذج ديمقراطي جاذب ومغري يمكن المغاربة المحتجزين في تندوف من الانخراط في هذه المبادرة لتحصينها وتطويرها. وكلامنا هذا ينسجم مع مبدئنا وخيارنا الإستراتيجي الرافض لأي تجزئة ولأي تقسيم. وبالنسبة إلينا فموضوع الصحراء حتى عندما نلتقي على مستوى الخارج مع قيادات حركات إسلامية أخرى لا نريد أن ينظر إليه على أنه مجرد صراع بين دولتي المغرب والجزائر ولو أنه كذلك حقيقة، نجد منهم من يحدثنا عن الحياد في الموضوع إلى غير ذلك ونحن وفي كل هذه الحالات كنا وما نزال نرفض موقف الحياد على أساس أن الصراع ليس فقط بين دولتين إسلاميتين بل نطلب منهم الانحياز إلى المواقف المبدئية عند الحركة الإسلامية وهو فكر الوحدة ومناهضة الانفصال والتشتت والتجزيء، فنحن نقول أن مشروع تجزيئ المجزئ وتقسيم المقسم أمر مرفوض من الناحية المبدئية وأننا نقف في وجهه ونستحضر كل مخاطره. وتحت هذا المنطق يمكن مناقشة كل المقترحات والمبادرات الأخرى والتي يشكل الحكم الذاتي أحد ركائزها وبالتأكيد مع فتح المجال لكل آليات التدبير التشاركي وهذه أمور بالنسبة إلينا ومن الناحية المبدئية ليس لدينا معها إشكال وهي مداخل بالفعل ستشكل مدخلا حقيقيا لتجاوز هذا المشكل.

س: خلال جولتكم الأخيرة بالأقاليم الجنوبية حاضرتم في موضوع القيم والتدافع الحضاري وهي من مجالات اشتغالكم الأساسية ما هي رؤيتكم لتعزيز قيم الانتماء والمواطنة؟

ج: بالفعل تحدثنا في هذا الموضوع بالأقاليم الجنوبية ونتحدث فيه دائما لأنه –في ظل مرحلة وفكر اللاغاية واللاهدف في الحياة- لا بد من تعزيز وبناء قيم الانتماء والمواطنة الحقة ضدا على كل من يعمل على إشاعة قيم غير وطنية وهذا هو الخطير لأن مهددات الوطنية والانتماء ليست ظاهرة معزولة أو جاءت نتيجة انحرافات في المجتمع أو تشوهات بل هناك من يرعاها للأسف الشديد ويدافع عنها، ويمكن لها وهذا هو الأمر الخطير في اعتقادنا، وهو ما يسري على مستوى فكر اللادينية والإباحية ما بالك على مستوى المواطنة. لأنه كان يعتقد ومع الأسف أن تحطيم معاني الوطنية والانتماء لدى الشباب هي المدخل للتحكم فيهم من طرف بعض طغاة هذا العصر، والله عز وجل يقول "الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد" من أجل التمكين للتحكم والطغيان والاستبداد كانت هناك جهات تعمل وما تزال على إشاعة الفساد العام بعنوان العبثية واللاقضية ضدا على عناصر الوطنية والإحساس بالانتماء للوطن مما أدى إلى تراجعه وإضعافه، ولذلك ونحن نتحدث عن مقومات أي نهوض ومقومات الدولة القوية نقول بأنها هي القيم المركزية ليس فقط بالمغرب بل في كل دول العالم، ولذلك كنت أقول بالجنوب أن إحدى مداخل حلحلة هذا المشكل هو تعزيز قيم الانتماء للوطن وللأمة وفي ظله نطرح سؤال كيفية تدبير التنوع الذي يراعي الخصوصيات المحلية التي لا ينبغي أن تصل إلى حد المساهمة في التجزئة، أما حديث الدولة المستقلة وما شابه فهذا كلام تجوز اليوم ليس فقط على مستوى الفكر بل واقعيا وعمليا. وقد كنت قبل أيام مع الشيخ راشد الغنوشي بالسودان وهو يتحدث عن دولة من حجم مساحة تونس عن الإكراهات الحقيقية والتحديات التي تواجهها بالنظر إلى صغر حجمها وهو يتحدث عن مغرب عربي كبير كحد أدنى للوحدة وإلا فينبغي النظر إلى ما هو أكبر. في ظل كل هذا يقول أن تونس لا يمكن أن تكون بطرف واحد في لحظة أعلن انه لن يترشح للانتخابات الرئاسية فما أحوجنا حقيقة إلى مثل هذا الفكر الذي تذوب في الذات لصالح الجماعة والوطن والأمة لا العكس.

س: أمام ما يعرفه موضوع الصحراء داخليا اليوم من حراك، ما موقفكم من مسألة احتكار القرار والتدبير فيه؟

ج: كما قلنا في المجالات الأخرى فإن حكاية التأميم في الإعلام وفي والسياسة وكذا في موضوع الصحراء غير مقبول بالمرة، خاصة وأننا نتحدث عن قضية أولى ووطنية. فبالعكس الأمر فيها يجب أن يكون حاضرا وبقوة لأن قوتها بالنسبة للدولة هي في مدى التفاف الشعب حولها كمصدر رئيس للشرعية والمصداقية. بل هو ما سيجعلها تفاوض من موقع قوة. مما يتطلب إشراكا واسعا بما يجعل كل الفاعلين يساهمون كل من زاوية اشتغاله وموقعه في تقوية هذا الإجماع وتنميته وتصديره على المستويات الثقافية والسياسية والاجتماعية والمدنية والحقوقية والتاريخية وغيرها. وهذا أمر ينبغي أن يكون التحرك فيه ذاتيا ومبني عن قناعة ولا يكون موقفا تحت الطلب أو بالأوامر والتعليمات. بل ينبغي فتح نقاش وطني تسمع كلماته وأراؤه على اختلافها بما يشكل وعيا جماعية موحدة حول قضية مصيرية بالنسبة للمغاربة ككل.

حاوره: محمد لغروس

نشر في جريدة "الصحراء الأسبوعية"



2209

0




 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الجامعة الشتوية لمنظمة التجديد الطلابي تناقش أولوياتها المرحلية

مهندسو المستقبل يناقشون واقع وآفاق المهندس والمقاولة المغربية

هجوم إرهابي جديد لعصابة النهج القاعدي على طلبة الحقوق بمراكش

اختتام فعاليات الدورة الثالثة للأكاديمية الصيفية لأطر الغد بالقنيطرة

اللجنة التنفيذية تعقد لقاءها 14 على هامش اليوم الدراسي الأول

الجامعة الصيفية الثالثة برنامج متنوع وحضور متميز ونقاشات بناءة

فرع أكادير : بيان الدخول الجامعي

في ذكرى المولد النبوي

ثلاثة أسئلة للكاتب المحلي لفرع طنجة

الحمداوي:المطلوب تعزيز تكاثف الجهود لاستئناف مهمة بناء المغرب