منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الثاني             ذ. العدوني يكتب: التجديد الطلابي، سابع المؤتمرات بسبع تحولات !             سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الأول             هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

الشعب المغربي من المراهقة إلى الرشد


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 11 نونبر 2012 الساعة 20:04


 مرحلة الأبوية يجب أن تنتهي وعلى الشعب المغربي أن يقول كلمته وأن يعتمد على نفسه

  

في السادس من نونبر سنة 1975 انطلقت وفود من مختلف بقاع الوطن الحبيب متجهة إلى الأقاليم الجنوبية من أجل استرجاع ثغور مغربية مستعمرة من طرف المستعمر الإسباني، في مسيرة سلمية جابت الصحراء المغربية تجمعت في مدينة طرفاية من أجل استرجاع أقاليم الساقية الحمراء ووادي الذهب، أزيد من 350 ألف مواطن مغربي لبوا نداء الحسن الثاني رحمه الله في خطابه الشهير، خطاب الدعوة إلى مسيرة خضراء سلاح المواطن فيها علم الوطن والقرآن، مسيرة تنم عن حنكة سياسية وخبرة ميدانية وتاريخية من طرف هذا الرجل الحسن الثاني رحمه الله.

انطلقت شرارة المسيرة السلمية وقدمت المسيرة رسالتها المراد بعثها إلى المستعمر والمنتظم الدولي، فقرر الجيش الإسباني الجلاء عن هذه الأراضي.

 مناسبة العودة إلى هذا الحدث نختصرها في مناسبتين، المناسبة الأولى هي الاحتفال بالذكرى 37 لهذه المسيرة التاريخية، أما المناسبة الثانية سؤال تبادر إلى ذهني، وهو هل وصل الشعب المغربي إلى درجة من الرشد لكي يستطيع الاعتماد على نفسه وقول كلمته؟ دون حاجة إلى من يوجهه أو يملي عليه ما يمكن أن يفعله، في ظل المواقف الصعبة خصوصا في عقود مرت من الاستعمار،  ويتم ذلك عبر اختيار الأصلح ممن سيوجه سياسته أو يعاقب من يسرق أو ينهب خيرات بلاده؟

 لا ضير أن أسأل هذا السؤال انطلاقا من قناعتي أن المواطن المغربي تتغير أولوياته من حقبة إلى أخرى ما بين هم الأرض في ظل الاستعمار، أو هم الخبز والأمن في فترات أخرى.

ولكي نستطيع الإجابة على هذا السؤال، لا بد أن نعلم أولا هل يدخل هذا السؤال في اهتمامات المواطن المغربي؟ أم أن سؤال الحقوق يشغله أكثر عن طرح سؤال كهذا؟ في مقابل سؤال الواجب وضرورة الرشد، والاعتماد على النفس في الاختيار وتوجيه السياسة العامة، ليس فقط فيما يخص سؤال الحكم أي من يحكم فقط، بل يتجاوزه إلى سؤال التبعية والقرار وفك الارتهان بالخارج والعصبية؟

إننا حينما نريد أن نجس نبض الشارع المغربي سنجده أساسا يبني رأيه من خلال مرتكزين أساسيين في التمثل العام، أولهما واقعه المعاش، ثم ثانيهما المعلومة ومصادرها ومراجعها مهما اختلفت اتجاهاتها ومدى أصحيتها، ويعتبر الإعلام عنصرا أساسيا موجها لانطباعات المواطنين عن السياسة العامة في الوقت الحاضر، خصوصا مع تطور وهيمنة التكنولوجيا الحديثة ووسائل الإعلام بمختلف أركانها المسموعة والمكتوبة والإلكترونية والمرئية، وتهم أساسا فئتي الأميين والشباب الذين يعتبران الفئة الاكبر والغالبة من حيث تعداد السكان بالمغرب حسب آخر الإحصائيات الرسمية.

ولذلك فإننا من حقنا أن نضع أكثر من علامات استفهام حول عزوف الشباب عن المشاركة السياسية والانخراط في الشأن العام، في المقابل نجد أن الفئة الأمية هي الأكثر مشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، حيث ترتفع نسب المشاركة في القرى والقبائل الصحراوية وهذا ما يجعلنا ننظر بمعيار آخر لكيفية صناعة خريطة السياسة المغربية عبر تغلغل لوبيات الفساد والمال الحرام والولاءات والعصبيات القبلية.

وإذا قمنا باستقراء لدى الفئتين، فإننا نجد أن اهتمامات الشباب المغربي في الغالب تكون مرتبطة بمطالب التعليم والزواج والوظيفة، أما اهتمامات الأميين فتكون أغلب مطالبهم مرتبطة بالأمن والخبز واللامبالاة.

إذن حينما نريد أن نطرح سؤال الرشد عند المواطن المغربي فيجب أن نستحضر السياقات التاريخية خاصة منها السياقات الآنية، ومع تغير الخريطة السياسية وصعود الإسلاميين للتسيير الحكومي في صيغته الجديدة عبر رئيس حكومة من الحزب الفائز، وصلاحيات أوسع من خلال دستور 2012. وفي ظل هذه المتغيرات لا ننسى الحراك المغربي مع ظهور حركة 20 فبراير في خضم الربيع العربي الذي كان من نتائجه الدستور المذكور آنفا، حيث كانت محطة مهمة في جس نبض الشارع المغربي وردود أفعاله فيما يخص سؤال التغيير.

 وخلاصة القول التي من الممكن ان أستشفها من هذا الحراك هو أن الشعب المغربي "يقرر قبل أن يعلن عن قراره" وهذا ما تأكد جليا من خلال نتائج هذا الحراك وخيار الشعب المغربي في التغيير في ظل الاستقرار.

ولا أخفي عليكم أن أي حراك اجتماعي في عمقه يحتمل أكثر من سيناريوهات موجهة له، وهذا ماكان في حراك 20 فبراير الذي شق مسار المثل القائل "تمخض عن الجبل فأرا"، حتى بتنا نجد في الوقت الحاضر أن هذه الحركة تقوقعت على نفسها وباتت خرجاتها جد خجولة، ليس إلا أن بعض ناشطيها ظنوا أنها فترة تاريخية ويجب استغلال الموقف في حجز مواقعهم السياسية قبل فوات الأوان، وبعضهم اختار الركون والانزواء في انتظار فترة ذهبية جديدة لعلها تأتي أو لا تأتي أبدا.

الشعب المغربي شعب مركب له اختيارات مركبة، فهو لديه مطالب كثيرة لكنه لا يريد انتزاعها بيده بل يريد من ينوب عنه في ذلك، لكن في نفس الوقت يلوم بعض منهم من ينوب عنه رغم رغبتهم الدفينة في الحصول على مطالبهم دون تضحيات تقدم من أجل كرامتهم وحريتهم وعدالتهم الاجتماعية، كما رفعت في الربيع العربي ثلاثية الشعب الكرامة الحرية العدالة الاجتماعية.

إنك في المغرب فلا تندهش، إنه شعب متعدد الثقافات متعدد الرغبات متعدد الإرادات، لا تزال مقولة الزعيم علال الفاسي في مقولته الشهيرة في كتابه النقد الذاتي تتردد في ذهني حينما قال "الطغيان الأناني هو الذي يحمل الحاكم على ظلم رعيته، و هو الذي يؤدي إلى منع العالم من قول الحق خوفا على منصبه" نعم خرجت هذه الكلمات في لحظات الانعتاق من الاستعمار السياسي والعسكري، والانطلاق نحو معركة التحرر الفكري والثقافي والتبعية الاقتصادية في إشارة إلى نخب التحكم والتأثير في تلك الحقبة التاريخية، داعيا عبر هذه المقولة الحاكم والعالم بأن يتحرروا من الطغيان الأناني المتجسد في الخوف والظلم والطمع، والحاجة الى نوع من الرجال الذين تكون لديهم الحاجة الكافية من الشجاعة لأن يقدموا من التضحيات فينتزعوا الاعتراف بالرشد من الآخر، لأجل الشعب المغربي التائق لأن يحس بكينونته وثقته في وطنيته، وأن يقدم شيئا بالفعل يمكن أن يغير خريطته وموقعه ورؤيته حول وطنه، ويصبح أكثر مسؤولية وحب للوطن ولو قام بهذه التضحية البعض منهم من أجل الكل، فمتى سينتزع الشعب المغربي هذا الاعتراف؟

 

يوسف الفاسي

ناشط حقوقي



1160

0




 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الإدمان على الأنترنيت يؤدي إلى العزلة وتغير المزاج وانقطاع العلاقة الأسرية

الرياضة سر الشباب الدائم : تذهب الغضب وتعيد الحيوية للجسم

ندوة لمنظمة التجديد الطلابي حول تحولات المشهد الثقافي بالمغرب

الجلسة الافتتاحية للمنتدى الوطني للحوار والابداع الطلابي

المنتدى الوطني يطرح مشاكل الإصلاح السياسي بالمغرب

المنظمة ببني ملال تنتفض للأقصى وتندد بقرارات الصهاينة

المبادرة الطلابية ضد التطبيع والعدوان تتضامن مع أسطول الحرية

وقفة بمكناس تندد بالعدوان الهمجي وتحيي أبطال الحرية

جامعة ابن زهر بأكادير تطلق شهادات مهنية جديدة

ماذا علمنا الرنتيسي ؟

الجامعة الشتوية لمنظمة التجديد الطلابي تناقش أولوياتها المرحلية

ندوة لمنظمة التجديد الطلابي حول تحولات المشهد الثقافي بالمغرب

منظمة التجديد الطلابي تشارك في ملتقى المقاومة بلبنان

منظمة التجديد الطلابي : فرع الرباط

الجامعة الربيعية تناقش موضوع اللغة في التعليم

وقفة بمكناس تندد بالعدوان الهمجي وتحيي أبطال الحرية

امحمد الهلالي: التوحيد والإصلاح و20 فبراير

فرع مراكش يعقد جمعه العام الدوري 2

النضج المغربي