منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الثاني             ذ. العدوني يكتب: التجديد الطلابي، سابع المؤتمرات بسبع تحولات !             سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الأول             هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

ثـورة ولـكـن... حـتى لا نـسقـط فـي الفخ/ إبراهيم عزيزي


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 15 أبريل 2011 الساعة 46 : 14


ثـورة ولـكـن... حـتى لا نـسقـط فـي الفخ




كانت شعوبنا المسلمة عما قريب في سبات عميق، تكممت فيه الأفواه، وانقطعت الأنفاس، لا من يحرك ساكنا، ولا من يغير منكرا، والأوضاع مستمرة يوما بعد يوم في التفاقم والتأزم، لكن فجأة تفجرت المنطقة كلها، وآذنت بفجر جديد يلوح، أو بركان جديد يفوح، لكأن عصا سحرية تحركت، ولكأن قدرة عجيبة تغلغلت، وهذا ما يبعث على الريبة والحذر، لكن قليلا من التأني والبحث يكشف حقائق لا ينبغي التغاضي عنها، وهي أن الشعوب حقا هبت لنصرة قضاياها العادلة، فامتطت سلم التظاهر والاحتجاج، وهي على حق فيما ترمي إليه، بل كانت أوضاعها تنبئ بذلك منذ زمان بعيد، وبهذا صرح المفكرون المسقبليون، كالدكتور المهدي المنجرة مثلا، لكن الذي يتأكد يوما بعد يوم، هو أن أمريكا والغرب بأجندتهم الظاهرة والخفية، قد لعبت دور 50 في المائة من هذه الثورات، بل إنهم هم من أشعلوا الشرارات الأولى في الخفاء، وهذه حقيقة سيتبينها من تتبع المشهد السياسي بعمق وأمعن فيه النظر، والدليل على ذلك هو تصريحهم بذلك، خاصة في موقع ويكيليكس، وغيرها من المواقع، والأظهر من ذلك تعاطيهم مع الأوضاع في الدول الثائرة، وهذا ما يكشف تواطؤهم مع مجموعات مبثوثة في الشعوب المسلمة، تحمل شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان و غير ذلك.

والآن نحسم أمرين ونمضي نحو القضية الجوهرية، الأمر الأول هو أن الشعوب مظلومة، ومسلوبة حقوقها، وتعاني مرارات الفقر والقمع والقهر...، لذلك من حقها أن تثور على وضعها، وتطالب بالتغيير، وهذا قصد شريف ومرمى نزيه، لا يختلف فيه اثنان.والأمر الثاني هو أن هذه الشعوب تحركت فجأة، ولم تدرك من وضع الأصبع على الزر، بل كانت غير مكترثة بذلك، ولايهمها أن تعرف من هو؟، لأنها مسعدة أن تتعاون مع كل من يسعى لاستعادة كرامتها، ولو كان إبليسا، وهنا بالضبط التقت إرادة الأمة مع محركي الثورة الحقيقيين أو إدارة الشر الأسود. هذا ما يتعلق بالأمرين، أما القضية الجوهرية، فهي تساؤلنا التالي : مالذي يدفع هؤلاء الأمريكان وأعوانهم نحو زعزعة الوضع في منطقة (الشرق الأوسط)؟.

نجيب هنا، ونقول : إن السياسة الأمريكية منذ بدايتها سياسة تقوم على ركنين، الركن الأول هو خدمة الصهيونية (إسرائل)، والثاني خدمة مصالحها الاقتصادية والهيمنة على العالم، وهذان الهدفان هما اللذان سيجتمعان في الوضع الذي نتحدث عنه اليوم، فليس ببعيد عنا خارطة الشرق الأوسط كما رسمها تقرير الكونغرس الأمريكي منذ زمان، وهي خطة تقوم على مستويين من التقسيم، المستوى الأول يقوم على تقسيم العالم الإسلامي إلى دويلات صغيرة، وخلق بؤر التوتر بين تلك الدول، حتى لا تقوم لتلك الدول قائمة، فلا تفكر في الوحدة أبدا، وبالتالي تستفيد أمريكا من ثرواتها الطبيعية، وتنعم إسرائل بالهناء والمجد، إذ لا تجد أمامها دولة قوية قادرة على مجابهتا، أما المستوى الثاني فهو تقسيم المقسم، أو بمعنى آخر تشتيت العالم الإسلامي، بتحويل الدويلات الصغيرة إلى دويلات أصغر منها حجما، وذلك بتشجيع القوميات والعرقيات المختلفة، وتدعيمها، حتى تطالب باستقلاليتها، وليس بعيدا عنا ما وقع البارحة للسودان الحبيبة، وهو ما يراد للعراق أيضا، وذلك بتقسيمه إلى ثلاث فدراليات، واحدة للشيعة والأخرى للسنة، والثالثة للأكراد، ونفس الأمر بالنسبة للمغرب، بحيث يراد تقسييمه إلى ثلاث دويلات، واحدة للريف الأمازيغ، والأخرى للصحراووين، والثالثة للعرب، ونفس الأمر بالنسبة لمصر: أقباض، ومسلمون، وكذلك لبنان وكل الدول ستقسم، ومن رجع إلى مخطط الشرق الأوسط سيتبين ذلك بوضوح.

والآن إن الشوط الثاني من التقسيم قد بدأ، وذلك بتفجير المنطقة بثورات متتالية، وتحريك الشعوب نحو إسقاط الأنظمة، وذلك تحت مسميات الديقراطية وحقوق الإنسان، أوحقوق الشعوب في تقرير المصير، والشعوب طبعا مؤهلة لذلك، وأوضاعها تطلب ذلك، بل إن حكامها الجهاة ساعدوا أمريكا في إنجاح مخططها الخبيث، وذلك بأن أوجدوا مناخ الثورة بممارساتهم اللاديمقراطية وتورطهم في الفساد والظلم، وهنا ستنطلي الحيلة على الاثنين : الشعوب والحكام، وفي الأخير ستكون إسرائل هي المستفيدة الوحيدة في ذلك، وذلك بتحول العالم الإسلامي إلى بؤر متوترة، ومجموعات عرقية وقومية متناحرة، ونحن اليوم طبعا لم نشهد بعد هذا التقسيم، ولكن الأفق متجه نحوه بالطبع، فشعارات الديمقراطية والحرية وحق تقرير المصير، هي التي ستصنعها قريبا، والذي حرك الشعوب اليوم نحو تلك الشعارات، هو الذي سيحركها مرة أخرى نحو الشتات.

..ومما يزيد الأمور تأكيدا وتوضيحا، هو طبيعة هذه الثورة التي يتحدثون عنها، فسيلاحظ كل من اطلع على موقع الفايس بوك وشبكة النت، أن هذه الثورة التي يتحدثون عنها، يسمونها الثورة العربية، وفي بعض صفحات الفايس بوك تسمى بالثورة العربية الكبرى، وفي موضع آخر ثورة اتحاد العرب، ويكفي أن ندرك أن هذا المسمى مسمى قومي قح، والهدف منه هو تفجير القوميات الأخرى من جديد، كما تفجرت قديما، فانتهت بسببها الخلافة العثمانية المباركة، وليس ببعيد عنا ما وقع فالجامعة العربية من صنعها ؟، أليسوا هم أي بريطانيا، ثم عارضت بقوة الجامعة الإسلامية، وفي الأخير تعالت صيحات العروبة والعربية في العالم الإسلامي، فأتت على ما تبقى من أمتنا الحبيبة، فصرنا خارج التاريخ، بل فُعلت شنائع عضيمة باسم القومية العربية وقتل العلماء، كما فعل جمال عبد الناصر مع سيد قطب رحمه الله، واشتعل العالم الإسلامي بالقوميات، فظهر عندنا في المغرب الأمازيغيون الانفصاليون*، وظهر في المشرق الكنعانيون والفراعنة وووو...
باختصار إن ما أود قوله هو أن هذه الثورات مدعومة أمريكيا، وبأجندة هائلة من المؤسسات، ويوظفون في ذلك سلاح الإعلام الفتاك، ويحركونه اليوم بدعم متواصل، ولعل المتتبع للأنترنت سيدهش صراحة لما يقرأه من صفحات تلو الصفحات حول الثورة العربية، بل إنك إذا دخلت الفايس بوك ستستغرب غرابة عجيبة، عندما تجد فيه صفحة الثورة العربية بآلاف المعجبين، وصفحة جمعة الاتحاد، وثورة حنين، وثورة الحرية، وثورة 17 مارس، وثورة ...، وكل ذلك سيجعلك أمام سيل عرمرم من التدبيرات، والتحضيرات، وهذا لم نعهده في العالم الإسلامي، بل لايمكن أن يكون وراءه أشخاص عاديون، وإنما وراءه مؤسسات عالية التكوين، وطاقم متكامل في حبك المؤامرات، وتصدير المعلومات والشائعات.

...لذا لابد أن نكون على علم بذلك، ويجب علينا ألا نكون لقمة سائغة في يد الأمريكان وأذنابهم، وذلك بتمتين الصفوف، وإعلاء القيم التي تجمعنا وتوحدنا، وهي الدين والوطن والملك، فنقف سدا منيعا أمام كل من يرنو إلى مس هذه الثوابت بسوء، وحتى إذا تظاهرنا وعبرنا عن مطالبنا المشروعة، لا ينبغي أن نعطي الفرصة لأولائك الذين يبيتون أهدافا خسيسة، ونوايا مقيتة، وهمهم الوحيد هو تخريب الوطن وزعزعة النظام العام، والمساس بإمارة المؤمنين، متمثلة في صاحب الجلالة محمد السادس حفظه الله ونصره.

بعض المراجع المعتمدة:


1 -   كتاب عولمة العولمة للدكتور المهدي المنجرة.
2 -   ويكليكس :أمريكا دفعت ملايين الدولارات لإشعال ثورة مصر، الرابط :http://www.nabanews.net/2009/34489.html
3 -  مقال الدول الإسلامية بين التفكيك والتقسيم لاحمد فهمي، مجلة البيان، عدد193، نونبر2003.
4 -  مخطط الشرق الأوسط بمجلة المحجة.
 *-  طبعا ليس كل الأمازيغ انفصاليون،ولكن أتحدث عن اتجاه جاء كرد فعل.
5 -  مقال : شرق أوسط جديد لنجلاء ناجي البعداني في موقعhttp://www.nabanews.net/2009/34778.html

بقلم : إبراهيم عزيزي

 



2306

2




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- نظرية المؤامرة

عبد المنعم السيحي

لازالت نظرية المؤامرة تعشش في عقول البعض
ان الله تعالى ينصر المظلومين ولو بعد حين...وهو وحده عزوجل من قدر ميقات انطلاق الثورات بدون علم احد ...حتى لايتجرا شخص او فريق على تبنيها..والشعوب المظلومة وقفت وقفة واحدة ضد انظمتها بقدرة الله عزوجل وليس بعد ان ضغطت امريكا الزر كما ورد في المقال
والسلام عليكم

في 15 أبريل 2011 الساعة 37 : 16

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- اضافة

عبد المنعم السيحي

بسم الله الرحمن الرحيم
اخي ابراهيم
هل تعتقد ان مؤامرات اعداء الاسلام ستستمر في التفوق والخداع والمكر الى الابد
لقد كانت تعتمد دائما على الحكام الفاسدين في نجاحها
اما الان فقد هبت الشعوب الاسلامية ضد انطمتها القمعية
ولازلت اتدكر مقولة المفكر المهدي المنجرة
في هدا الصدد
ونظرية القابلية للاستعمار لمالك بن نبي
الاتعتقد انها بدات تتلاشى شيئا فشيئا والحمد لله
وتحرير فلسطين ينطلق من هده الثورات المباركة
كما اكد دلك مجموعة من المفكرين الفضلاء
ومن بينهم المقرئ الادريسي
والاحتياط واجب بكل تاكيد حتى نجني ثمرات النصر بادن الله
والسلام عليكم





في 17 أبريل 2011 الساعة 37 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ثـورة ولـكـن... حـتى لا نـسقـط فـي الفخ/ إبراهيم عزيزي

المخيم الصيفي لفرع الدارالبيضاء

بل الشعب هو مناط السيادة والسلطة: هوامش على متن الاستبداد الناعم

الدولة والمجتمع: هوامش على متن حكومة الربيع الديمقراطي /العدوني

الرحموني : في الخطاب السياسي المواكب للتحول الديمقراطي: مساهمة في النقد الثقافي الجذري

الشّـــر الأبــيض

الإمبريالية الصاعدة بالمغرب تساوي الدمار الشامل

أوريما القنيطرة تجدد وفائها للقضية الفلسطينية بوقفة تضامنية

هل الجنس تناسل أو تواصل؟

ماذا سيربح رجال التعليم إذا غادر محمد الوفا ؟

ثـورة ولـكـن... حـتى لا نـسقـط فـي الفخ/ إبراهيم عزيزي