منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الثاني             ذ. العدوني يكتب: التجديد الطلابي، سابع المؤتمرات بسبع تحولات !             سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الأول             هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

سمو الدستور أم سمو الملك-سامي صولدة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 17 أبريل 2011 الساعة 51 : 23


 

لقد شكل ملك المغرب منذ عقود   معهد لإصدار القيم الدينية والسياسية والدستورية، واستأثر بمهمة التأويل الدستوري دون باقي المرجعيات الأخرى من فقه وبرلمان وقضاء للاعتبارات التالية:

أولا: نظرا لأن الملك يعمل في حقل "رمزيته المسيطرة ذات أصل ديني". فإنه كأمير المؤمنين، أي خليفة للرسول صلى الله عليه و سلم  صاحب أسمى سلطة في الأمة، يشكل معهدا لإصدار القيم الدينية والسياسية –الدستورية.

ثانيا: نظرا للطابع الإسلامي لعدة نصوص دستورية، وبالأخص المكانة المركزية للفصل 19، فإن هذا الفصل يعطي للملك اختصاصات يواجه بها الضرورات والمستجدات السياسية.

إذن الملك، يستعمل دائما الفصل 19 من الدستور "الملك أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة" ليعطيه الحق في النهاية في أي وقت سواء في حالة الفراغ التشريعي أي في مرحلة انتخاب البرلمان، أو في حالة الاستثناء المنصوص عليها في الفصل 35 من الدستور "أثناء هذه الحالة غير المحددة فالملك له الصلاحية في مجموعة من السلطات ومن بينها السلطة التشريعية وبذلك لا يمكن أن تحد الوثيقة الدستورية من تدخلاته .

وبالتالي وجدت المؤسسة الملكية طبقا للفصل (19) باختصاصاتها الواسعة على هرمية النظام السياسي المغربي , مما جعل طرح سؤال استعجالي و نحن ننتظر نتائج عمل لجنة تعديل الدستور لمن السمو في المغرب هل للدستور كأسمى وثيقة قانونية , أم للمؤسسة الملكية ؟؟؟ سؤال ثاني في حالة إنشاء دستور ديمقراطي يعبر عن مطالب الشعب المغربي , من سوف يحمي هذا الدستور مستقبلا ؟؟؟

 القانون يشير إلى أن المجلس الدستوري هو من له الحق في حماية بنود  الدستور, في حين نجد أن الملك هو كذلك يمارس هذا الدور , كما أن حماية الملك للدستور لا ينظر إليها بأنها اختصاصا من ضمن مجموعة اختصاصاته، بل هي تكليف وواجب وفق ما يفيده مضمون الفصل 19 من الدستور، الذي يمنحه إضافة إلى ذلك دور التحكيم والمراقبة لباقي المؤسسات الشيء الذي يعني أنه قاضي دستوري.

فهل نحن بذلك أمام قاضيين دستوريين (الملك وقضاة المجلس الدستوري) وظيفتهما هي مراقبة احترام الدستور؟ أم أن منطق التفويض الدستوري من الملك إلى باقي المؤسسات يشمل المجلس الدستوري بدوره؟

لقد حضرت هذه الفكرة، في مداخلات الأغلبية البرلمانية أثناء مناقشة مشروع القانون التنظيمي للمجلس الدستوري، حيث أكدت العديد من التدخلات النيابية على أن الملك هو "القانوني الأول" و"المشرع الأول" و"الحامي الأول" للدستور" رغم وجود قاضي دستوري مكلف بمراقبة دستورية القوانين، وهو ما يعني أن القاضي الدستوري ليس إلا حاميا ثانويا للدستور، وهي الفكرة التي عبر عنها "السيد عباس القيسي" (أول رئيس للمجلس الدستوري أثناء تقديمه لمشروع القانون التنظيمي رقم 29.93 أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان لما اعتبر أن المجلس الدستوري مؤسسة قضائية، والقضاء بطبيعته مجال من مجالات الملك يمارس عن طريق التفويض.

والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن التوفيق بين المقتضى الدستوري المتمثل في كون الملك هو الساهر على احترام الدستور وتطبيقه، وفكرة أن مهمة القاضي الدستوري هي النظر في مدى مطابقة الأعمال للدستور، والقول الفصل فيما يجوز ولا يجوز؟

يمكن القول أنه إذا كان الفصل التاسع العشر من الدستور يبين مركزية المؤسسة الملكية في البناء الدستوري، فهو يجسد أيضا المنطلقات العقائدية الكبرى التي تراهن عليها الملكية لإدارة دفة الحكم في البلاد دون أن تكون سلطتها محل نقاش أو موضع تقليص فعلي بمناسبة المراجعات الدستورية الأساسية لسنوات 1970، 1972، 1992 و 1996.

وقد كان الملك محمد السادس في أول خطاب للعرش بعد وصوله إلى سدة الحكم في 30 يوليوز 1999، منطقيا إلى أبعد الحدود مع الهندسة الفكرية والإيديولوجية العامة التي رسمت ملامح الملكية في عهد الراحل الحسن الثاني، فبتأكيده أن الملك سيظل "الموجه المرشد الناصح الأمين الذي يعلو فوق كل انتماء"، يكون العاهل المغربي قد حدد الفلسفة العامة للسلطة في المغرب ومن خلالها تصور الملكية حول ذاتها وجوهر تفاعلها أو ردود فعله إزاء باقي  المؤسسات الدستورية بمن فيها مؤسسة القاضي الدستوري.

لأصل إلى خلاصة القول أن الملكية بعد هذا الحراك السياسي , عليها أن تلعب أدوارا جديدا و تقطع مع التأويل الديني لبنود الدستور , و أن يمارس الملك اختصاصاته من داخل الدستور حتى تكون الوثيقة الدستورية صاحبة السمو من داخل النظام السياسي المغربي إذا أردنا فعلا انتقالا دمقراطيا من خلال دستور دمقراطي شعبي يعبر عن هموم و تطلعات الشعب المغربي .

سامي صولدة



1956

0




 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



تكنولوجيا من أجل التغيير

اللغة العربية تخترق الشبكة العنكبوتية

الإدمان على الأنترنيت يؤدي إلى العزلة وتغير المزاج وانقطاع العلاقة الأسرية

الرياضة سر الشباب الدائم : تذهب الغضب وتعيد الحيوية للجسم

كيف أمارس رياضة الجري :فوائد الجري

الجامعة الشتوية لمنظمة التجديد الطلابي تناقش أولوياتها المرحلية

ندوة لمنظمة التجديد الطلابي حول تحولات المشهد الثقافي بالمغرب

منظمة التجديد الطلابي تشارك في ملتقى المقاومة بلبنان

محاكمة مسؤول ’’التوحيد والإصلاح’’بالمحمدية بسبب الاحتجاج على بيع الخمور

منظمة التجديد الطلابي تنظم مهرجانا خطابيا

سمو الدستور أم سمو الملك-سامي صولدة

مصطفى بنحمزة:الدستور الجديد كان أكثر اعتناء بالمرجعية الإسلامية

وداعا خيار طابور المقاطعة

ليس البناء بكثرة الكلام ولا بالقيل والقال

أقطاب السلطة التنفيذية. من الهيمنة إلي التعاون.

رسالة إلى بنكيران

همنغواي يزور المغرب