منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الثاني             ذ. العدوني يكتب: التجديد الطلابي، سابع المؤتمرات بسبع تحولات !             سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الأول             هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

كيف نقرأ المشروع الفكري الإصلاحي السياسي لفريد الانصاري؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 06 نونبر 2016 الساعة 12 : 13



بقلم: مصطفى بوكرن - كاتب وباحث مغربي


حلت علينا ذكرى وفاة العلامة المغربي، والمفكر الإسلامي فريد الأنصاري الذي وافته المنية يوم 5 نونبر سنة 2009 بإسطنبول، إثر مرض لم ينفع معه علاج، وقد ترك رحيله أسفا كبيرا عند الأمة الإسلامية نظرا لما كان يقوم به الفقيد من دور كبير في تجديد العقل الإسلامي، وتجويد الخطاب التربوي من خلال كتابته ومحاضراته المتعددة.

الباحث والمتخصص في الدراسة المصطلحية مصطفى بوكرن اختار أن يحتفي بالذكرى على طريقته الخاصة، حيث شرع في تقديم قراءة نقدية لمشروع الراحل، من خلال عدد من التدوينات الفيسبوكية. ابتدأها بتدوينة عن أهم المحطات التي ساهمت في تشكيل شخصية فريد الأنصاري ننشرها كما يلي:

لا يمكن أن نقدم قراءة نقدية لهذا المشروع إلا ضمن هذه المحددات السبعة، لنفهم بشكل خاص رؤيته النقدية للحركة الإسلامية.

فريد ابن الراشيدية

الراشيدية "قصر السوق" سابقا، إقليم مترامي الأطراف، وهو ثالث أكبر أقاليم المغرب، ويحتضن أكبر واحات إفريقيا " واحة زيز"، وفريد رحمه الله ولد "بواحة انيف"، ومعنى الواحة:" بقعة من الأرض مزروعة بالنخيل والمحاصيل الحقلية وسط أرض صحراوية وتعتمد فى زراعتها على المياه الجوفية". ومعلوم ان سكان الواحات من خصائصهم الاجتماعية، الحفاظ على التقاليد والتراث والتدين، واحترام المجالس، والحرص على تكوين العلاقات الطيبة، وفريد الأنصاري رحمه الله نشا في هذه البيئة الجغرافية النقية الصافية حيث الطبيعة لم يطمثها قبل ذلك إنس ولا جان، ثم البيئة الثقافية االمتشبثة بقيم الجماعة والأخوة والضيافة والتعاون، وهذا ظاهر تقريبا في كل أبناء الراشيدية.

فريد الروائي والشاعر

هذا الرجل ابن الصحراء الشرقية، ابن الواحات، حيث الطبيعة فطرة نقية، لا يمكن أن يكون في نصوصه الأدبية إلا الجمال و الجلال، كتب أكثر من رواية: "المحجوب" و"آخر الفرسان" رواية عن بديع الزمان النورسي، و"عودة الفرسان" عن فتح الله كولن، ثم دواوين الشعر:"ديوان القصائد"، "الوعد" ،"جداول الروح (بالاشتراك مع الشاعر المغربي عبد الناصر لقاح)" ،"ديوان الإشارات"، "مشاهدات بديع الزمان النورسي"، "ديوان المقامات"، "ديوان المواجيد"، "من يحب فرنسا".

فريد المصطلحي الأصولي

اهتمامه بالدراسة المصطلحية، والبحث فيها ينبع من قصته مع المنهج التي حكاها في مقدمة كتابه: "أبجديات البحث في العلوم الشرعية: محاولة في التأصيل المنهجي"، هذه القصة تخلقت من خلال علاقته العلمية مع شيخه "الشاهد البوشيخي"، فقدم قراءة للتراث الاصولي من خلال منهج الدراسة المصطلحية، وتخصص في التراث الأصولي للشاطبي 790هـ، عنوان بحث رسالة الدراسات العليا: "مصطلحات أصولية في كتاب الموافقات للشاطبي" وبحث الدكتوراه: "المصطلح الاصولي عند الشاطبي".

فريد ابن الحركة الإسلامية

يحكي فريد الأنصاري عن علاقته مع التدين في كتابه "جمالية الدين"، عبر مراحل، التدين السلفي، التدين السياسي، التدين الصوفي، فريد الأنصاري ابن حركة التوحيد والإصلاح المغربية، عاش أجواء الوحدة بين رابطة المستقبل الإسلامي وبين حركة التجديد والإصلاح، هذه التجربة، جعلته يستوعب مشروع "الإسلام السياسي" ويقدم رؤية نقدية له من داخله، ويطرح مشروعا بديلا للإصلاح.

فريد الباحث عن الحقيقة في اسطنبول

تأثر فريد بتراث بديع الزمان النورسي القرآني، وفريد أحسن من تحدث عن النورسي، بأسلوب أدبي شاعري، ودفقة روحية إيمانية وهاجة، بمعنى؛ أنه لم يكن يتكلم باعتباره باحثا اكاديميا، بل باعتباره يخوض "تجربة إيمانية" قوية، ولذلك كتب شعرا عن النورسي، ورواية عنه، ثم تأثر بفتح الله غولن، ولا أبلغ من ذلك الفيديو الروحاني العجيب، الذي يتحدث فيه عن فتح الله، يتحدث كمريد عانى من الغربة في وطنه، وظل يبحث طويلا عن الحقيقة، فرحل إلى اسطنبول، فرأى الحقيقة مشروعا عمليا متجسدا في الواقع "مشروع جماعة الخدمة"، وتوفي الانصاري رحمه الله في أحد مستشفياتها.

فريد القيادة الروحية من داخل المجالس العلمية

بعد أن غادر فريد التنظيم الحركي، حط به المقام في المجلس العلمي لمكناس، وكان عضوا في المجلس العلمي الأعلى، وأشهر خطيب في مدينة مكناس، في أحد المساجد التابعة لوزارة الأوقاف، خطبه يوم الجمعة، التي كان يحضر لسماعها المئات من الناس، فتسجل وتباع، ثم تنشر في اليوتيوب ليشاهدها الآلاف من الناس، من كل دول العالم، ففريد كان يعطي أهمية كبرى للاشتغال من داخل مساجد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، خطابة ووعظا وتدريسا، لأنه يؤمن بوظيفة المسجد في بعث روح الأمة.

فريد الأستاذ الجامعي الفريد

 يحكى أن أول مرة رآه الطلبة وهو في المدرج ليلقي المحاضرة العلمية، ظنوا أن الأستاذ هو طالب، ليفاجئهم بمحاضرة علمية متميزة، ويشهد كل طلبة مكناس، أن محاضراته العلمية لطلبة الدراسات الإسلامية كان يحضرها طلبة من تخصصات أخرى، ثم إن فريد لم يكن استاذا في الجامعة، بل كان رجل إصلاح من نوع فريد، كان يقدم القدوة في كل شيء، لا يقبل من احد أن يحمل حقيبته، كان هو التواضع عينه، كان الأستاذ القريب من طلبته..

لا يمكن أن نقرأ المشروع الفكري للأنصاري من دون أن نضع مشروعه ضمن هذه المحددات السبعة، وهي محدادات: "جغرافية، ثقافية، علمية، حركية، إيمانية، رسمية، مهنية"، كل هذه المحددات أثرت في إنتاجه الفكري الإصلاحي، بل إن نقده للحركة الإسلامية لا ينفصل عن هذه المحددات، وهي محددات تجمعها قيمة واحدة: "النموذج الروحي الفطري" الذي يبحث عن "التنظيم الفطري".



16635

0




 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



بعد حادث مراكش..ضرورة استكمال جدول الأعمال

عزيز داكي، المدير الفني لمهرجان موازين، يتحدى الإرادة الشعبية

عرض حول الاشاعة في المعرفة الاجتماعية

أركان الاسلام الخمسة وبلدان المغرب العربي الخمسة

الغرب مــن الاستشراق إلى صناعة (الاسلاموفوبيا)

كلنا نحب الصيف ، الشواطئ والرمال ولكن .....

حصة التعاقد أساس حياة مدرسية ناجحة

النصيحة والفضيحة.. وضياع البوصلة السياسية

سي قشوب والعدل والإحسان أية علاقة؟؟

اكتبوا التاريخ.. ربما يفوت الآوان

كيف نقرأ المشروع الفكري الإصلاحي السياسي لفريد الانصاري؟