منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الثاني             ذ. العدوني يكتب: التجديد الطلابي، سابع المؤتمرات بسبع تحولات !             سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الأول             هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

من هو المناضل؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 20 يناير 2017 الساعة 23 : 21


 

بقلم: حمزة إدام - عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة ومسؤول لجنة المعاهد المركزية


في حياة التنظيمات، غالبا ما تسود بعض المفاهيم التي ترتبط ارتباطا مباشرا بثقافة التنظيم، فهذا الأخير كأي تجمع بشري ممتد في الزمان يشكل مع مرور الوقت مصطلحاته وينحت مفاهيمه بل وقد تصبح له في كثير من الأحيان طقوسه ومراسيمه التي تشكل جزاء من الثقافة التي تميزه .. 

ولعل من أكثر المفاهيم التي تم تداولها بشكل واسع  هو مفهوم «النضال»، هذا المفهوم الذي صار مترسخا في المعجم التنظيمي لعدد كبير من التنظيمات باختلاف مجالات اشتغالها.. بل أصبحت تنبني شرعيات داخل التنظيم توازي شرعية المؤسسات وهو أخطر ما يضعف التنظيمات بل ويقوضها في كثير من الأحيان .. 

لذلك كانت الحاجة ماسة إلى تحرير هذا المفهوم تحريرا يرفع اللبس عنه ويجيب عن أسئلة عديدة متعلقة بهذا المفهوم.

لا بد من الإشارة ابتداء إلى أمرين اثنين في سبيل تحرير هذا المفهوم: 

أولا: مصطلح النضال غالبا ما يرتبط بقيم عليا متجاوزة، كقيم الحرية والكرامة والعدالة وغيرها، حتى حينما يتعلق الأمر في الظاهر بنضال مرتبط بمطالب مادية بحتة كالنضالات الفئوية المتعلقة بالمطالب النقابية المباشرة، إلى أن هذه المطالب لا يمكن فصلها بأي حال من الأحوال عن القيم المذكورة، فالنضال النقابي في نهاية المطاف رغم شعاراته التي قد تبدو مادية صرفة هو نضال من أجل تحقيق قيم من قبيل الكرامة والعدالة الاجتماعية وغيرها من القيم السامية. 

ثانيا: النضال مرتبط أساسا بالتضحية في سبيل قيم ومبادئ يؤمن بها المناضل، إذ يبذل هذا الأخير أمورا هي أغلى ما يملك كالنفس والمال والوقت وغيرها. 

إذن فالمناضل لا يمكن أن يكون إلا ذلك الشخص الذي يبذل التضحيات بمختلف أنواعها من أجل إعلاء قيمة أو مبدأ، يدخل في هذا معارك العمل النقابي التي ترمي إلى إعلاء قيم الكرامة والعدالة، كما يدخل فيه جهود العمل الثقافي التي ترمي إلى نشر الوعي بهاته القيم وتمثلها، وجهود العمل الدعوي التي تجعل هدفها ربط الإنسان بالبعد الروحي المتجاوز لعالم الحواس المادي وكذا العمل الفكري والاجتماعي وغيرها كثير 

لماذا يتم ربط النضال في العمل الطلابي بجانبه النقابي فقط؟ 

لعل أصل ذلك يرجع إلى موروث الحركة الطلابية الذي ارتبط أساسا بأدبيات وواقع اشتغال الاتحاد الوطني لطلبة المغرب والذي تميز بمركزية العمل النقابي، بل وبتضخمه في كثير من الأحيان، مما جعل النضال محصورا فقط في ساحات المعارك النقابية باعتبارها كانت المجال الوحيد للعمل الطلابي.

إن الحسم في الانتقال من حركة طلابية متمركزة حول العمل النقابي إلى حركة طلابية واسعة تشمل جميع مجالات العمل التي تخدم الجامعة المغربية يقتضي الانتقال أيضا بالمفاهيم التي تؤثث معجم الحركة الطلابية إلى هذا الأفق  الواسع وعدم حصر ربطها بالجانب النقابي على أهميته وضرورته في العمل الطلابي.

أما بالنسبة للتنظيمات ذات المرجعية الإسلامية، فقد كان من الممكن أن يكون استعمال مفهوم الجهاد أبلغ وأكثر تعبيرا من مصطلح النضال، باعتباره مفهوما أصيلا في المرجعية الإسلامية يحيل بشكل مباشر إلى المعاني التي ذكرناها آنفا والتي تربطه ببذل الجهد والتضحية في سبيل القيم والمبادئ المتجاوزة لعالم الحواس، لولا أن لهذا الاستخدام سلبياته التي تغطي على إيجابياته نظرا للسياق السياسي الذي يخلق تشويشا كبيرا على هذا المفهوم النبيل. 

لقد ارتبط مفهوم الجهاد في المرجعية الإسلامية بمجال واسع من الممارسات، حتى وصل تعداد أنواعها من طرف بعض العلماء إلى أكثر من 80 استعمالا لم يرتبط بالقتال منها إلا نوع واحد، أما باقي الأنواع فتحيل إلى مجالات واسعة من الجهاد كجهاد النفس وجهاد المال وجهاد الوقت وغيره من أنواع الجهاد.. 

إننا بحاجة اليوم ما دمنا قد اخترنا مفهوم النضال كمفهوم مرجعي في معجمنا التنظيمي إلى أن نجعل أفقه بأفق مفهوم الجهاد في الإسلام، فليس النضال مرتبطا فقط بالعمل النقابي على أهميته وضرورته، بل نحن محتاجون  اليوم إلى نضال دعوي ونضال ثقافي ونضالات تمتد إلى جميع مجالات اشتغال تنظيماتنا. فكم من مناضل لا حضور له في ساحات التدافع النقابي لكن تضحياته توازي بل وتفوق في معظم الأحيان تضحيات الذين هم في ساحات التدافع النقابي.

 إن من شأن تحرير مفهوم النضال منح العمل الطلابي آفاقا رحبة وإنقاذ التنظيمات من تشكل شرعية موازية لشرعية المؤسسات باسم النضال، إذا أن توسيع هذا المفهوم يجعل من جزء كبير من أعضاء التنظيم داخلين في هذا المفهوم باختلاف مجالات اشتغالهم. 

 أما بالنسبة لتنظيمات تمتح من المرجعية الإسلامية، فلا مناص لها من ربط النضال أيضا بالجانب الأخروي، عبر استحضار قيم من قبيل الصدق مع الله وابتغاء وجهه والدار الآخرة، إذ النضال بالنسبة للمنتمين لهذه التنظيمات هو وسيلة يبتغون بها الرقي في مدارج السالكين إلى الله.

 



1892

0




 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اللغة العربية تخترق الشبكة العنكبوتية

فرع سطات ينظم ندوة حقوقية حول

معتقل تازمامارت ...ذاكرة المغرب الحقوقية

فرع فاس ينظم وقفة تضامنية مع قافلة الحرية

الجامعة الصيفية الثالثة برنامج متنوع وحضور متميز ونقاشات بناءة

حروب من نوع آخر

وجدة: منظمة التجديد الطلابي في ملتقاها الشبيبي الثالث

الملتقى الطلابي التلمذي الرابع دورة التمكين

ثمار الديمقراطية العربية !

حوار مع المشرف على الملتقى الوطني للمسؤولين الثقافيين

من هو المناضل؟