منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             الشيخي: "المؤتمر الوطني محطة أبانت على أن الشباب قادر على تداول منهج الإصلاح والتجديد"             الريسوني: "المنظمة نجحت في إثارة المعركة الأخلاقية داخل الجامعة"             العثماني: "الوطنية والنضال والعلم..ثلاث قيم على المنظمة أن تلتزم بها"             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

من يتحمل المسؤولية فيما يجري؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 14 أبريل 2017 الساعة 34 : 18


 

بقلم:  أيوب بوغضن - طالب باحث بالرباط


يتسم المشهد المغربي عموما في الآونة الأخيرة بالغليان. ولعل قدرنا أن نعيش السكون والركود والخمود (ثقافيا واجتماعيا) حتى يحركنا السياسي من جديد. تتباين الاتهامات هنا وهناك وتتفاوت التبريرات أيضا من هذه الجهة أو تلك، لكن الثابت هو أن الغيورين على القيم الكونية السامية يعترفون بالحيرة التي تحيط بهم. لا بأس! فالإنسان يندفع مع تصورات معينة ويدفع بنظريات معينة لتحليل الواقع المتحرك فيرتاح لأن المستجدات تثبت تصوراته الذهنية ونظرياته التحليلية، ولكن.. لا بد أن يأتي اليوم الذي يضع حدا للمقدرة التفسيرية للتصورات والنظريات التي اعتنقها في لحظة. 
هكذا تسير طبيعة الحياة؛ فلو أن النظريات والتصورات الذهنية المؤسسة في لحظة زمنية معينة احتفظت بديمومتها لانتفى معنى استمرار الإنسان في الحياة ولحكمنا على ملكة اسمها "العقل" و"الفكر" بالوفاة. والإنسان غالبا ما ينسى أن النظريات والتصورات الموضوعة لتحليل وتفسير الظواهر كانت مجرد "فرضيات"، صحيح أنها أثبت جدوائيتها وصحتها وصوابيتها في لحظة ولكن تبقى مجرد "فرضيات" مصيرها "العجز" و"القصور" عن تفسير الظواهر في لحظات كثيرة.
والإنسان نظرا لميله الفطري إلى الاستسلام ل"الجاهز" والاكتفاء ببذل الجهد "الذهني" في البداية فقط والمرة الأولى، يعاني ويتألم ويحتار في اللحظات التي يصاب فيها "نموذجه التفسيري" بالانتكاسة والتراجع أمام صخرة وصرخة الواقع الحادة.
وعموما، المشاكل التي تعاني منها العائلات الفكرية والفكرانية والسياسية هي من هذا القبيل؛ إنه العجز عن استيعاب محدودية "النظرية" وصغر عمر "الفرضية" أمام ما تحبل به "الممارسة" وما يحمله "الواقع" من مفاجآت، قد تكون غير سارة.
ما عسى الإنسان فاعلا، وهو المجبول على البحث عن "النظرية المكتملة" و"النموذج التفسيري الذي يفسر كل شيء على الدوام!"، ما عساه فاعلا إلا أن يتواضع ويعي بأن الواقع لا يرحم وأعقد من أن يُختزل في قوالب نظرية مهما بلغ شأو واضعيها في النظر والعلم والإحاطة بالمعطيات.
بعد هذه الإشارة العابرة. سأجازف بدوي بطرح "فرضية"، يبدو لي أنها قد تبين بعض ما يلتبس علينا في المشهد الحالي أو قد تزيد الأمور غموضا.
من المفترض أن تكون "الدولة"، عقدا اجتماعيا يترجم تنازل المواطنين بأنصبة مادية (الضرائب) ورمزية (تخصيص المسؤولين بالتقدير والهيبة) لفائدة كيان معنوي (الدولة) يتجسد في مسؤولين يشرفون على خدمة هؤلاء المواطنين وتدبير شؤونهم وتوزيع مواردهم.
لكن، للأسف مازالت "الدولة" عندنا بعيدة عن تجسيد فكرة "العقد الاجتماعي". مازالت "الدولة" في مجالنا فريسة للراغبين في الاستغنام والاستثمار. مازالت الدولة محلا للريع. مازالت الدولة موطنا للسلطوية والاستبداد والطغيان.
ومازالت "الدولة" تسعى بكل ما في وسعها لتخريج "مواطنين على المقاس": لا يفكرون خارج السرب، لا ينظرون إلى أبعد من دائرة نداء "الجسد"، يغرقون في مشاكل يومية رتيبة مرتبطة بإصلاحات منزلية واشتباكات عائلية وإجراءات إدارية بيروقراطية ... إلخ. وتتوسل الدولة لتحقيق مراميها وتنزيل مخططها أهم جهازين صالحين للتعليب والقولبة الإيديولوجية: المدرسة والإعلام. هكذا إذن يبدو مشهدنا مؤثثا ب:
-دولة "ريعية" (=بقرة حلوب) ينتفع منها بشكل مباشر الذين لا يملكون المشاريع؛ ويوظفها آخرون للتغطية على "ريعهم" وتوفير "الحماية القانونية" ل"فسادهم" واستثماراتهم".
-دولة "سلطوية" تحتكر السلطات وتقمع الحريات بمختلف مضامينها وتسعى جاهدة لتخريج "مواطنين"؛ يستبطنون قيم "القابلية للتطويع والإذلال والإهانة" ويستبعدون من برنامج حياتهم "الاستعداد للانتفاض والرفض والتمرد على الظلم وكل مظاهر خيانة القيم".
يقف "المجتمع" أمام صلف "الدولة" في مهب الريح.
لهذا يعمد المجتمع إلى تأسيس "حركات اجتماعية" و"أحزاب سياسية" لكي يصطرع مع "الدولة" عبر هذه التعبيرات حول نموذج "المواطن" المُراد. لكل "حركة اجتماعية" مبرر وجود. قد تتطرف "الدولة" في تهميش بعد من أبعاد الهوية حينما ترى أن مصلحتها تقتضي ذلك؛ فتظهر بذلك الشروط الموضوعية لميلاد "حركة اجتماعية" تحمل الهَم الثقافي وتطرح أسئلة الإنصاف والعدالة في المسألة الهوياتية والثقافية. قد تنزع "الدولة" منزعا مُغاليا في "المسألة الدينية" فتراها تروج لنمط من "التدين" يخدم مصلحتها ولا يزعج رموزها؛ فتنفجر من داخل المجتمع أصوات تحمل هَم الدفاع عن نمط من "التدين" لصيق ب"هموم جزء هام من المجتمع" لا يستكين لمخالب "الدولة" بل يعبر عن "احتجاج" المجتمع على شقائه بسبب تغوُل "الدولة" وطابعها "الريعي". قد تُمعن "الدولة"، بسبب غرق مسؤوليها في إشباع نزواتهم الشخصية، في إهمال الفئات المعوزة؛ فتنبثق حينئذ من صلب المجتمع تشكيلات جمعوية تُعنى بالعمل الاجتماعي للتخفيف من حدة الحرمان الذي يعاني منه الناس.
إلى جانب الحركات الاجتماعية، تكون "الأحزاب" مناسبة لالتئام تكتلات من أفراد "المجتمع" حول تعبير سياسي وبرنامج سياسي يستهدف النضال من أجل مصالح المجتمع والكفاح من أجل تقليم أظافر "سلطوية" الدولة وإقرار "الديمقراطية الحقيقية" في شؤون تدبيرها بما يفيد وضع الحد لنزيف "الريع". وقد يحدث أن تكون "الدولة" قد ملت دور المواجه المباشر للمجتمع فتلجأ إلى تأسيس حزب سياسي يقوم بتصريف مواقفها وخطابها وبرنامجها في محاولة لخلط الأوراق وتعتيم الصورة وتأخير الانتقال وتأبيد الظلام (فالأحزاب تنبع أصالة من المجتمع لأن لا دور لها سوى محاولة المرافعة من أجل مصالح الشعب؛ أما أن يخرج "الحزب" من رحم الدولة فذلك أمر يفيد إرباك المشهد حيث لا يقوم التشكيل الحزبي بالدور الطبيعي للأحزاب وإنما بالدور التحريفي الطارئ عليها وهو "خدمة مصالح الفئة الريعية القابضة على الدولة").
هذا هو المفترض وهذا هو الأصل: أن تتكامل رهانات "الحركات الاجتماعية" بوصف كل واحدة منها في طليعة الدفاع عن قضية مهمشة من طرف "الدولة". وأن تتنافس "الأحزاب السياسية" المنبثقة من رحم الشعب في خدمة مصالح الشعب الرمزية (الديمقراطية) والمادية (عدالة توزيع الثروة).
لكن، للأسف أمام مشهد مازالت فيه "الدولة "غنيمة" و"أداة قمعية" عوض أن تكون وسيلة حاضنة لفكرة العقد الاجتماعي. تصير الأحزاب المنبثقة من "الدولة" هي الحاضرة شبه الوحيدة في المشهد. وتصبح "الحركات الاجتماعية" غارقة في معارك وهمية بينية تستغرق جهدها وتستنزف طاقتها، ومن ثَم تكون بعيدة عن رهان صياغة نموج مفارق لما تريده الدولة النازعة نحو الاستبلاد والإلهاء.
كان "التوافق" يفيد إيجاد أرضية بين الفاعلين السياسيين والاجتماعيين أي برنامج أفقي مشترك لمواجهة من يعمل على الاستفراد بخيرات البلاد وافتراس خيال العباد (=الدولة بصيغتها الحالية). أما الآن ف"التوافق" يُعنى به التواصل العمودي بين "الدولة" و"القوى الحية في المجتمع" من أجل المصلحة العليا!
المفترض أنه لا مصلحة عليا خارج جانبين يهُمان المجتمع: الجانب الرمزي (الديمقراطية بمضامينها التحررية والتنويرية والاجتماعية المعروفة، الأمن والاستقرار)؛ الجانب المادي (الاستفادة من الموارد والخيرات الطبيعية، عدالة توزيع الثروة).
وبالتالي: من يتحمل المسؤولية فيما يجري؟



399

0




 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



تكنولوجيا من أجل التغيير

ندوة لمنظمة التجديد الطلابي حول تحولات المشهد الثقافي بالمغرب

ندوة : إجماع على مركزية دور العلماء في الإصلاح

مقاطعة شاملة للدروس, و مسيرات حاشدة برحاب كلية العلوم ـ أكادير

انتصار إرادة جماهير كلية الحقوق/الاقتصاد

تهريب كميات كبيرة من اللحم والكفته والحليب من مطبخ الحي الجامعي

الجامعة الصيفية الثالثة برنامج متنوع وحضور متميز ونقاشات بناءة

كلمات في الحث على غض البصر عند الشباب الجامعي

حروب من نوع آخر

طعم الحياة في المغرب

التجديد الطلابي تحتج أمام المجلس الاستشاري لحقوق الانسان

الشباب والقيم

الشروط الذاتية للنهضة

منظمة التجديد الطلابي وهيئات أخرى تطلق النداء الديمقراطي

بني ملال: اعتصام طلبة الحي الجامعي

الشوباني: على الشباب المطالبة بالتعويض عن البطالة. عصيد: مهمة الملكية في المغرب الحفاظ على التوازنات

الشوباني: يجب أن يطالب الشباب بالتعويض عن البطالة

طلبة كلية العلوم بفاس يطالبون بترحيل أستاذ لتحرشه بالطالبات

هيئات نداء الإصلاح الديمقراطي في مهرجان حاشد بالدار البيضاء

مقاطعة الاستفتاء حول الدستور : موقف الخجول