منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             الشيخي: "المؤتمر الوطني محطة أبانت على أن الشباب قادر على تداول منهج الإصلاح والتجديد"             الريسوني: "المنظمة نجحت في إثارة المعركة الأخلاقية داخل الجامعة"             العثماني: "الوطنية والنضال والعلم..ثلاث قيم على المنظمة أن تلتزم بها"             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

إنها تلك الصرخة التي اطلقتها بعد ولادتي مباشرة...


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 11 يوليوز 2017 الساعة 03 : 19


 

بقلم العربي الموصار عضو منظمة التجديد الطلابي فرع ايت ملول

 

ترعبني تزعجني تدمرني تلك الافكار، ذلك المستقبل ذاك العمل وذاك العالم المادي، شعري رأسي جمجمتي كلهم تصببوا عرقا من شدة تلك الافكار، ذلك المستقبل.

ترهقني نفسيا، تقلقني، تؤذيني تلك الخيوط العابرة في دماغي في عقلي في قلبي في كل خلاياي تمر وتؤديني، لا اريد بعد الان ان اتذكر أني اكبر اريد ان ابقى صغيرا، لا اريد بعد الان ان افكر اريد ان ابقى عاطلا عن التفكير كما اني عاطل عن العمل.

دعني يا ايها  القدر انساني ايها الملاك ابتعد عني، وانت يا ربي الن تبعد عني هؤلاء، اتخلق من ينهبنا ويستعبدنا ويجعلنا مشغولين ببطوننا، انا الان انادي ذاك القدر داك الذي حرمني من مسؤوليتي عن نفسي داك الذي خدعني وقال الخير فيما كتبته، يا هذا هل رأيت الله يكتب، ما لون القلم الذي كتب به وكم عدد سطور القرطاس الذي كتب فيه، وهل هي مسطرة تلك الورقة ام لا، هل خط الله جميل هل خطه يشبه خط الحاسوب ام انه كتب حياتي كما كتب الفقهاء مخطوطاتهم، وهل وضع حواشي؟

ايها الفقيه اه عفوا ايها القدر اريد ان اسألك هل كان قدري ان يقتلني ذلك الفقيه قبل عزرائيل، هل وجودي يذهب به الفقيه وروحي يذهب بها عزرائيل؟ وماذا تركوا لي؟ تلك الجثة الهامدة التي حملتها طيلة حياتي، اذهب بها الى الكتاتيب، أُجلسها امام ذاك الشخص القبيح الذي يحمل بين يديه تلك العصى الطويلة حيث يجلس مكانه ويصل بعصاه من كان منا يجلس في اخر الصف.

بعد ان كبرت احمل مرة أخرى جثتي تلك التي كانت اكبر خدعة اعيشها، اعتقدت اني حي ولكنني ميت قبل ان اولد، اعتقدت اني خرجت من بطن امي الي الحياة، لكن الذي لم اكن اعرفه انني خرجت الى مجتمع الاموات، نعم كلنا ميتون لأننا اصلا لا دور لنا ولا مسؤولية لنا في مجتمعاتنا، الله هو الذي فعل كل شيء وسيفعل كل شيء واما الانسان فما عليه الا ان ينسى انه انسان.

نعم حملت تلك الجثة الى مدارس بناها الافرنج، والداي عائلتي اقاربي قريتي بل بلدي كله، كلهم يخافون من كل جديد يخافون من الابداع، لان الابداع لا يكون اصلا الا عندما نمتلك الارادة عندما نمتلك الاختيار، مجتمعي يخاف لأنه لايمتلك حتى وجوده فما بالك بالاختيار والابداع، يخافون من المدارس يخافون على الكتاتيب يخافون على الدين اكثر من الله، يخافون التغيير لان التغيير قد يرهق عقولهم قد يحرك ضمائرهم، لان التغيير قد يجعلهم اناس موجودين يمتلكون حق الاختيار والابداع، لكنهم لا يريدون ان يتحملوا مسؤولية الانسانية، يريدون ان يناموا يريدون أن يأكلوا يريدون ان يفوزوا بالجنة، بل الصحيح والاصوب عندهم ان الله يريد ذلك اما هم لاوجود لهم اصلا.

أحمل ذلك الجسد مرة اخرى، بل حملته لسنوات ولم اعرف عنه شيئا لم اعرف كنهه وماهيته لم افتش عن جوهره، كل ما اعرفه ان جسدي معبر للطعام، بين رجلاي وعنقي ماكنة تمضغ كل شيء فتخرجه، يقولون انها معدة ودورها طحن الطعام، يقولون كذلك انني امتلك عقلا، شيء لم اره قط ولكن يقولون انني امتلكه افكر به، يعني هو الذي يقودني الى مكان نومي، هو الذي يضع في مخيلته صورة الطريق التي تؤدي الى المسجد والمدرسة والسوق ومائدة الطعام ثم المرحاض لقضاء الحاجة.

كنت دائما اتصور وأعتقد انني لو لم امتلك عقلي ما عرفت الطريق الى فمي، وما استطعت ان احفظ بعض الاسماء كابي وامي واخي وخالي، واسم جارتنا ولون قميصي وطريقة الاكل بالملعقة. فلولا عقلي ما عرفت هذا كله، فهذا دور العقول في مجتمعاتنا، انها لا تكف عن خدمة الاستهلاك واشباع الغرائز، احتقروا العقل ودمروه وقتلوه، اول ما سيحاسبنا عليه رب السماء هي هذه الجريمة.

العقل في مجتمعاتنا كجهاز التحكم عن بعد وضع في يد بدوي لا يفرق بين هذا الجهاز وحشرات البعوض الملتصقة بجلد البقر او البعير، كلها اوساخ كلها تضر، العقل الجهاز البعوض اقتل كل شيء ولك اجر اخروي على ذلك.

نعم خرجت من بطن امك واول سلوك قمت به، هو انك اطلقت صرخة مدوية في وجه تلك النسوة اللواتي احطن بوالدتك، تمردت عليهن في اول ظهور لك على الارض، تمردت عليهم جميعا لانك لم تولد خائفا، لأنك لم تولد وانت جثة هامدة، اطلقت تلك الصرخة لأنك انسان بها أتبث وجودك واخترت ان تطلقها هكذا مدوية في آذانهم وفي وجوههم جميعا، ولكن ما لبتت الا قليلا حتى خدروك بثقافتهم المغلقة بدينهم ببدويتهم بتخلفهم برجعيتهم وبأفكارهم البليدة، جندوا كل شيء حتى بدلوك تبديلا، الفقيه المعلم المدرس الواعظ الاب الام الخال المدرسة الاعلام النظام المؤسسات الهيئات، كل شيء حتى ظلك لم تعد تملكه، اطفئوا الانوار كلها، الشمس لم تعد تشرق، وحتى ان اشرقت فانك مدفون في قبر الاستعباد والاستبلاد والحرمان.

ليس من السهل ان تثبت وجودك بصرخة اخرى في آذانهم، ليس من السهل ان تعود من جديد، ليس من السهل ان تبدا حياتك فيما وجدت عليه التطور الانساني، ليس من السهل ان تفكر بعقل لم تفكر به اطلاقا، بل في هذا الزمان ليس من السهل ان تكون عاقلا، كما انه ليس من السهل ان تهرب من مصنع المجانين، نظام بلدك هو مدير المصنع اما ربه فهو الغرب والرأسمالية، واما الآلات التي يستخدمونها كثيرة منها الدين المحرف والعلم والاعلام والفن وكلّ سخّر لخدمة الاستبداد والاستعباد.

 ليس من السهل ان تكون حرا وخاصة عندما يكتب الرب ان تكون عبيدا، خدعوك وقالوا ان العبيد والرق انتهى، لم يعد بيننا، كلهم عبيد بما انهم بشر فهم عبيد، الارض تحتاج الانسان الارض تحتاج من حمله الله المسؤولية والاستخلاف، اليس العبيد من ينتج ليستهلك ويستهلك لينتج، اليس العبيد من يبيع حياته مقابل دراهم يبتع بها خبزا، اليس العبيد من لم يمتلك الارادة والاختيار، اليس العبيد من سلب منه وجوده، اليس العبيد من قيدوه بالنصوص، اليس العبيد من يخاف ان يخالف امر سيده الاجماع، اليس العبيد من يقلد غيره، اليس العبيد من كتب الاموات حاضره ومستقبله، اليس العبيد من توقف التقدم العلمي عنده، اليس العبيد من لم يستطع ان يبدع، اليس العبيد من سألته عن الحرية ولا يعرف معناها، اليس العبيد من اتبع هوى اسلافه، اليس العبيد من اغلق على نفسه، اليس العبيد من يخاف من المستقبل، اليس العبيد من حكم عليه بالتبعية والتقليد الى يوم يبعثون...اليس العبيد من عجز عن معرفة انه عبيد.

اعترفوا وارتقوا لتحيوا من جديد، اصرخوا وفقط...

 

 



1351

0




 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



تكنولوجيا من أجل التغيير

اللغة العربية تخترق الشبكة العنكبوتية

الرياضة سر الشباب الدائم : تذهب الغضب وتعيد الحيوية للجسم

كيف أمارس رياضة الجري :فوائد الجري

إدمون المالح يهاجم توظيف ’’الهولوكوست’’ في المغرب لأهداف سياسية وإيديولوجية

إصابات خطيرة في هجوم مسلح للقاعديين على طلبة التجديد الطلابي بفاس

اللجنة التنفيذية تعقد لقاءها 14 على هامش اليوم الدراسي الأول

الشباب والقيم

حروب من نوع آخر

الطلبة الجدد بالكلية المتعددة التخصصات خريبكة

إنها تلك الصرخة التي اطلقتها بعد ولادتي مباشرة...